عروض له على ما له أثر شرعا ، وعليه فلا وجه لاستدلاله به في أول البحث على اعتبار
الرضا الطبعي وأن لا يصدر العقد عن اكراه .
اللهم إلا بملاحظته في نفسه مع الاطلاقات ، بحيث لو لم يكن لها مقيد كان هو بنفسه
قابلا لتقييدها .
والتحقيق : أن العقد المرضي به وإن لم يقبل لعروض الاكراه ، إلا أنه لا حاجة إلى عروضه
له ، بل مقتضى الأدلة - بعد تقييد المطلقات بالرضا الأعم من السابق واللاحق - أن العقد
يؤثر بشرط لحوق الرضا ، ومقتضى حديث الرفع أن العقد المكره عليه لا يؤثر بشرط
لحوق الرضا ، فالمرفوع هو التأثير التام بشرط لحوق الرضا ، فلا مجال بعده للوقوف على
الرضا .
فحديث الرفع حاكم على المقيدات من حيث اطلاقها للرضا السابق واللاحق ، ويقيدها
بالرضا السابق ، وأن العقد لا يؤثر إذا صدر عن اكراه المساوق لصدوره عن غير رضا طبعي ،
لا أنه لا مساس له بها أصلا ، ولا يندفع إلا بدعوى أن حديث الرفع إنما يقيد اطلاق
المقيدات إذا كان له بنفسه اطلاق من حيث زوال الكراهة وعدمه ، وإلا فلو لم يكن له
اطلاق لما كان له منافاة مع التأثير بشرط لحوق الرضا فتدبر جيدا .
* * *
حاشية المكاسب — صفحة 64
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٦٤