تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
عروض له على ما له أثر شرعا ، وعليه فلا وجه لاستدلاله به في أول البحث على اعتبار الرضا الطبعي وأن لا يصدر العقد عن اكراه . اللهم إلا بملاحظته في نفسه مع الاطلاقات ، بحيث لو لم يكن لها مقيد كان هو بنفسه قابلا لتقييدها . والتحقيق : أن العقد المرضي به وإن لم يقبل لعروض الاكراه ، إلا أنه لا حاجة إلى عروضه له ، بل مقتضى الأدلة - بعد تقييد المطلقات بالرضا الأعم من السابق واللاحق - أن العقد يؤثر بشرط لحوق الرضا ، ومقتضى حديث الرفع أن العقد المكره عليه لا يؤثر بشرط لحوق الرضا ، فالمرفوع هو التأثير التام بشرط لحوق الرضا ، فلا مجال بعده للوقوف على الرضا . فحديث الرفع حاكم على المقيدات من حيث اطلاقها للرضا السابق واللاحق ، ويقيدها بالرضا السابق ، وأن العقد لا يؤثر إذا صدر عن اكراه المساوق لصدوره عن غير رضا طبعي ، لا أنه لا مساس له بها أصلا ، ولا يندفع إلا بدعوى أن حديث الرفع إنما يقيد اطلاق المقيدات إذا كان له بنفسه اطلاق من حيث زوال الكراهة وعدمه ، وإلا فلو لم يكن له اطلاق لما كان له منافاة مع التأثير بشرط لحوق الرضا فتدبر جيدا . * * *