تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
المساوق لصدوره عن رضا طبعي ، فهو وإن لم يرفع الأثر الناقص ، لكنه جعل الأثر التام مقصورا على العقد المسبوق بالرضا الطبعي ، فينافي وقوفه على الرضا الطبعي اللاحق ، فلا دليل على تأثير العقد عند تعقبه بالرضا . ثم أورد ( قدس سره ) عليه بما بيانه : أن حديث الرفع ليس في عرض المقيدات لتلك الاطلاقات ، بل هو في طولها فهو شارح لما قام الدليل عليه بعد تمامية مدلوله اطلاقا وتقييدا ، ومن الواضح أن المطلقات مقيدة بحكم الأدلة الأربعة بمطلق الرضا ، فالمؤثر شرعا بعد تقييد المطلقات هو العقد المرضي به . وعليه فحديث الرفع بلا أثر لأن موضوع الأثر هو العقد المرضي به ، وهو غير قابل لعروض الاكراه حتى يرتفع أثره بحديث الرفع ، وما هو قابل لعروض الاكراه وهو نفس العقد الذي يتبادل عليه الكراهة والرضا - لا أثر له حتى يرفع بحديث الرفع ، إذ كونه جزء المؤثر أمر عقلي قهري يحصل بعد حكم الشارع بتأثير العقد المرضي به ، وترتيب الأثر على هذا الموضوع الخاص ، فما لا ينافي الوقوف على الرضا لا يعرضه الاكراه ، وما يعرضه الاكراه وينافي الوقوف على الرضا لا أثر له حتى يرفع بحديث الرفع . وعليه فالمطلقات المقيدة بالرضا الأعم من السابق واللاحق دليل الصحة عند تبدل الكراهة بالرضا من دون حكومة لحديث الرفع عليها . ومما ذكرنا في توضيح مرامه ( زيد في علو مقامه ) تبين أنه لا مجال لقوله ( رحمه الله ) بعد ذلك ( إلا أن يقال إن أدلة الاكراه . . . الخ ) ( 1 ) إذ بعد ما كانت الجزئية أمرا عقليا قهريا فكيف يرتفع بحديث الرفع ، وإن استفيد من الاطلاقات بعد تقييدها بالرضا ، ولذا ضرب عليه خط المحو في بعض النسخ المصححة ، ويؤيده قوله ( رحمه الله ) ( وكيف كان فذات العقد . . . الخ ) ( 2 ) فإنه يلائم ما سبق منه لا ما أفيد في قوله ( رحمه الله ) ( إلا أن يقال . . . الخ ) ( 3 ) . أقول : فبناء على ما أفاده ( قدس سره ) في الجواب عن حديث الرفع لا مساس له بعقد المكره ، حيث إنه قبل التقييد لا مجال له ، لأنه في طول المقيدات لا في عرضها ، وبعد التقييد لا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 122 لا توجد هذه العبارة في نسختنا والظاهر أنه ضرب عليها خط المحو كما قال . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 122 سطر 34 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 122 سطر 29 .