الشرط الرابع
إذن السيد إذا كان العاقد عبدا
- قوله ( قدس سره ) : ( ومن شروط المتعاقدين إذن السيد . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى عليك أن مقتضى الرقية والمملوكية وكون العبد ناصيته بيد مولاه عدم وروده
وصدوره إلا عن إذن مولاه وإجازته ، فقدرته مضمحلة في جنب قدرة مولاه وسلطانه
مندك في جنب سلطانه ، والقدرة وعدمها في الأفعال المباشرية بلحاظ الترخيص في
الفعل وارخاء العنان ، وفي قبال صده وردعه عنه وسلب قدرته منه ، وفي الأفعال التسببية
التي يترقب منها النفوذ والتأثير بلحاظ تأثير الفعل ، فيقدر حينئذ على التمليك المساوق
لحصول الملكية ، وفي قباله عدمه الذي بلحاظه لا يقدر على التمليك بالحمل الشايع ،
حيث لا تترتب الملكية على ما يقصد به حصولها ، فمصحح القدرة والسلطنة هو التكليف
في التكليفيات ، والانفاذ في الوضعيات وعدمها بعدمها .
فقوله تعالى : * ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) * ( 2 ) وارد مورد هذا الأمر المرتكز في
العقول ، ويكشف عن عدم نفوذ عقده الذي هو المصحح لسلب القدرة عنه ، وبالإذن
والإجازة من المولى يكون العقد الصادر من العبد غير صادر عن قدرته وسلطانه ، بل عن
قدرة المولى وسلطانه ، فاندكاك قدرته واضمحلال سلطانه تحت قدرة المولى وبجنب
سلطانه محفوظ مع الإذن والإجازة لا مع عدمهما .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 123 سطر 6 .
( 2 ) النحل آية 75 .