تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
الشرط الرابع إذن السيد إذا كان العاقد عبدا - قوله ( قدس سره ) : ( ومن شروط المتعاقدين إذن السيد . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى عليك أن مقتضى الرقية والمملوكية وكون العبد ناصيته بيد مولاه عدم وروده وصدوره إلا عن إذن مولاه وإجازته ، فقدرته مضمحلة في جنب قدرة مولاه وسلطانه مندك في جنب سلطانه ، والقدرة وعدمها في الأفعال المباشرية بلحاظ الترخيص في الفعل وارخاء العنان ، وفي قبال صده وردعه عنه وسلب قدرته منه ، وفي الأفعال التسببية التي يترقب منها النفوذ والتأثير بلحاظ تأثير الفعل ، فيقدر حينئذ على التمليك المساوق لحصول الملكية ، وفي قباله عدمه الذي بلحاظه لا يقدر على التمليك بالحمل الشايع ، حيث لا تترتب الملكية على ما يقصد به حصولها ، فمصحح القدرة والسلطنة هو التكليف في التكليفيات ، والانفاذ في الوضعيات وعدمها بعدمها . فقوله تعالى : * ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) * ( 2 ) وارد مورد هذا الأمر المرتكز في العقول ، ويكشف عن عدم نفوذ عقده الذي هو المصحح لسلب القدرة عنه ، وبالإذن والإجازة من المولى يكون العقد الصادر من العبد غير صادر عن قدرته وسلطانه ، بل عن قدرة المولى وسلطانه ، فاندكاك قدرته واضمحلال سلطانه تحت قدرة المولى وبجنب سلطانه محفوظ مع الإذن والإجازة لا مع عدمهما .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 123 سطر 6 . ( 2 ) النحل آية 75 .