أحدهما المعين مكره عليه ، ومع الضميمة مضطر إليه .
نعم كون الاكراه على أحدهما اكراها على الآخر بالالتزام جار هنا أيضا ، كما أن استناد
بيعهما معا إلى الاضطرار أيضا جار هنا .
- قوله ( قدس سره ) : ( وإن كان لرجاء أن يقنع المكره . . . الخ ) ( 1 ) .
وربما يكون راضيا ببيع النصف دون الكل ، فيبيع النصف لرجاء أن يقنع المكره بما
يرضى به ، لا لرجاء القناعة بالأخف كراهة ، فحينئذ إذا لم يقنع وباع الباقي وقع النصف
الآخر عن اكراه دون الأول ، لأنه لا ينقلب عما وقع عليه ، وإن تبدل رضاه بالنصف
بالكراهة .
- قوله ( قدس سره ) : ( فلا معنى لجعله في التحرير ( 2 ) أقرب . . . الخ ) ( 3 ) .
لا يخفى عليك أنه إذا كان البايع ملتفتا إلى أنه لا اكراه على القصد ومع ذلك قصد
الطلاق ، فما هو طلاق بالحمل الشايع صادر عن الرضا ، غاية الأمر أنه بلفظ مكره عليه ،
فيكون كقصد الطلاق بغير ما له السببية شرعا .
ويندفع : بأن مجرد الالزام باللفظ لا يجعل صدوره متصفا بكونه مكرها عليه ليسقط
أثره ، إذ لا يعقل الرضا بالطلاق حقيقة مع عدم الرضا بسببه ، إلا إذا كان له أسباب متعددة
يرضى ببعضها ويكره بعضها ، فما ذكرنا من الاشكال هو منشأ التردد ، كما أن ما أجبنا به
منشأ الأقربية فتأمل .
- قوله ( قدس سره ) : ( فإما أن يكون الفعل لا من جهة التخلص . . . الخ ) ( 4 ) .
الضرر الغير الراجع إليه ، إن كان مضرة دينية لا يريد المطلق وقوع المكره فيها كالوقوع
في الزنا ، فلا محالة لا يعقل الفعل بداعي ( 5 ) دفع هذا الضرر ، إلا بايقاعه صحيحا حتى لا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 121 سطر 13 .
( 2 ) التحرير 51 سطر 26 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 121 سطر 25 .
( 4 ) كتاب المكاسب ص 121 سطر 26 .
( 5 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( بداع ) .