واحد منبعث عن قصد واحد ، منبعث عن غرض وداع واحد ، وليس هو اكراه الغير حيث
إنه لم يتعلق ببيعهما معا ، بل ببيع أحدهما على البدل .
وأما الفرض الذي لا ينافي فرض الاكراه على كل منهما ، هو اللابدية عن بيعهما بسبب
الاكراه على بيع أحدهما ، فبيع المجموع دفعة بيع اضطراري نشأ عن الاكراه ، فيكون كبيع
الدار اضطرارا ، لتوقف دفع المال المكره عليه على بيعها .
والجواب : أن بيع المجموع متضمن لبيع أحد العبدين المكره عليه ، وليس كبيع الدار
الذي لا اكراه عليه أصلا ، ووحدة الانشاء لا توجب وحدة البيع ، وهو التمليك بالحمل
الشايع المتحد بالذات مع الملكية ، فيتعدد بتعددها ، وملكية العبدين ملكيتان لا ملكية
واحدة ، والباعث على أحد التمليكين اكراه المكره ، والباعث على الآخر تخفيف المكروه
عن نفسه باختيار أخف المكروهين وأقل المحذورين ، سواء كان بانشاء واحد وبانشائين .
- قوله ( قدس سره ) : ( لأنه خلاف المكره عليه . . . الخ ) ( 1 ) .
إن كان هذا هو الوجه بنفسه فهو جار في صورة الاكراه على المعين فضم إليه غيره
وباعهما دفعة ، فإن بيع المجموع خلاف المكره عليه ، وإن كان من أجل أن ضم الغير ناش
عن رضاه بالمجموع ، ففي المعين أيضا كذلك .
وإن كان من أجل أن الرضا ببيع أحدهما على البدل يمنع عن تحقق الاكراه على البدل
لوحدة المعروض فيهما ، فهو فارق بين الاكراه على البدل والاكراه على المعين ، إلا أنه لا
موجب لحصر الاكراه على البدل في فرض لا يعقل نفس الاكراه ، بل له صورتان معقولتان
كما قدمنا ، كما أن عدم استواء نسبة المقتضي والمانع في المعين دون الاكراه على البدل ،
وإن كان فارقا لكن مقتضاه الفساد في الجميع هنا دون الصحة .
- قوله ( قدس سره ) : ( فالأقوى الصحة في غير ما أكره عليه . . . الخ ) ( 2 ) .
إن كان بيعهما منضما مرضيا به ، دون بيعهما مفردا ، فكلاهما صحيح وإن كان بيعهما
منضما ومنفردا مكروها له ، وإن كان الانضمام أخف كراهة ولذا اختار الانضمام ، فبيع
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 121 سطر 10 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 121 سطر 11 .