تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
واحد منبعث عن قصد واحد ، منبعث عن غرض وداع واحد ، وليس هو اكراه الغير حيث إنه لم يتعلق ببيعهما معا ، بل ببيع أحدهما على البدل . وأما الفرض الذي لا ينافي فرض الاكراه على كل منهما ، هو اللابدية عن بيعهما بسبب الاكراه على بيع أحدهما ، فبيع المجموع دفعة بيع اضطراري نشأ عن الاكراه ، فيكون كبيع الدار اضطرارا ، لتوقف دفع المال المكره عليه على بيعها . والجواب : أن بيع المجموع متضمن لبيع أحد العبدين المكره عليه ، وليس كبيع الدار الذي لا اكراه عليه أصلا ، ووحدة الانشاء لا توجب وحدة البيع ، وهو التمليك بالحمل الشايع المتحد بالذات مع الملكية ، فيتعدد بتعددها ، وملكية العبدين ملكيتان لا ملكية واحدة ، والباعث على أحد التمليكين اكراه المكره ، والباعث على الآخر تخفيف المكروه عن نفسه باختيار أخف المكروهين وأقل المحذورين ، سواء كان بانشاء واحد وبانشائين . - قوله ( قدس سره ) : ( لأنه خلاف المكره عليه . . . الخ ) ( 1 ) . إن كان هذا هو الوجه بنفسه فهو جار في صورة الاكراه على المعين فضم إليه غيره وباعهما دفعة ، فإن بيع المجموع خلاف المكره عليه ، وإن كان من أجل أن ضم الغير ناش عن رضاه بالمجموع ، ففي المعين أيضا كذلك . وإن كان من أجل أن الرضا ببيع أحدهما على البدل يمنع عن تحقق الاكراه على البدل لوحدة المعروض فيهما ، فهو فارق بين الاكراه على البدل والاكراه على المعين ، إلا أنه لا موجب لحصر الاكراه على البدل في فرض لا يعقل نفس الاكراه ، بل له صورتان معقولتان كما قدمنا ، كما أن عدم استواء نسبة المقتضي والمانع في المعين دون الاكراه على البدل ، وإن كان فارقا لكن مقتضاه الفساد في الجميع هنا دون الصحة . - قوله ( قدس سره ) : ( فالأقوى الصحة في غير ما أكره عليه . . . الخ ) ( 2 ) . إن كان بيعهما منضما مرضيا به ، دون بيعهما مفردا ، فكلاهما صحيح وإن كان بيعهما منضما ومنفردا مكروها له ، وإن كان الانضمام أخف كراهة ولذا اختار الانضمام ، فبيع
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 121 سطر 10 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 121 سطر 11 .
حاشية المكاسب — صفحة 56 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي