تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
دليل عليه . وأما ثبوتا فلأن العقد مؤثر تام في الملك الملازم لزواله عن البايع ، والمفروض أيضا ثبوت الخيار بثبوت علته التامة ، فبمجرد تحقق العقد يتحقق علة ثبوت الخيار وعلة سقوطه في آن واحد ، وهو غير معقول ، لاستحالة اجتماع الثبوت والسقوط في آن واحد ، وأما جعل الخروج مانعا عن تحقق الخيار فيكون العقد المؤثر في الملك الملازم للخروج مقتضيا مقرونا بالمانع فهو يدفع الاشكال المزبور ، إلا أن صريح عبارته جعل الخروج كالتصرف مسقطا لا كشرط عدم الخيار في ضمن العقد مانعا فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( محل تأمل . . . الخ ) ( 1 ) . أي من حيث أصل البراءة بالخيار ، فإنه الذي ظهر مما تقدم منه ( رحمه الله ) ، لا من حيث الترديد بين العين والقيمة ، ولا من حيث وجه الترديد . ثم إن ما ذكره العلامة في القواعد ( 2 ) في وجه الترديد من أن عود الملك إلى الكافر بأعمال الخيار قهري ، والملك القهري ليس سبيلا منفيا ، فالوجه فيه توهم أن الاختياري هنا هو حل العقد ، فإنه الحق المجعول له ، ولازمه قهرا رجوع كل من العوضين إلى مالكه ، لا أن الفاسخ يتسبب إلى التمليك والتملك . ويندفع : بأن الفاسخ وإن لم يتسبب إلى الملكية ، بل يتسبب إلى حل العقد ، إلا أن مالكية الكافر للمسلم فعل توليدي له يتولد من فسخه وحله للعقد ، وهو اختياري باختيارية المتولد منه كالاحراق المتولد من الالقاء في النار ، مع أن دليل نفي السبيل ليس مفاده النهي حتى يتوقف على اختيارية متعلقه ، بل مفاده نفي جعل الملكية فيعم الاختياري والقهري ، خرج منه الملك بالإرث بالاجماع المدعى سابقا أو بغيره ، ونفي الباقي كان اختياريا أو قهريا ، مع أن هذا الوجه لو تم لصح في فسخ العقد لا في الرجوع في الملك كما في الهبة ، فإنه ابتداء رد للربط الملكي فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( وهو حسن إن لم يحصل السبيل . . . الخ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 160 سطر 29 . ( 2 ) القواعد 1 : 124 - الحجرية . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 160 سطر 30 .