تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
العوضين إلى ما كانا عليه - هو عين الملك السابق الذي لم يكن منفيا ، فإذا لم يكن مقتض لنفيه فلا مانع من ترتب مقتضي العقد عليه ، لا إلى أن اقتضاء العقد للخيار غير قابل للتخلف لكونه عقليا ، أو لكون دليله أقوى من سائر ما يقدم عليه دليل نفي السبيل . نعم يرد عليه - ما مر سابقا ( 1 ) - من أن الملك الحاصل بحل العقد - وإن كان بنحو من الاعتبار هو عين الملك السابق - لكنه حقيقة غيره ، فيعمه دليل نفي السبيل ، ولا يقين إلا بخروج الملك السابق بالحقيقة لا ما هو كذلك بالاعتبار . - قوله ( قدس سره ) : ( إلى أصالة الملك وعدم زواله بالفسخ . . . الخ ) ( 2 ) . إن أريد من عدم زواله بالفسخ والرجوع بأن بقاء الملك الذي هو رد الأصل فلا كلام ، وإن أريد استصحاب عدم زواله بالفسخ والرجوع فلا يقين بعدم زواله بالفسخ والرجوع ، وعدم زواله - النقيض لثبوته قبل الفسخ المتيقن باليقين بالثبوت - لا دخل له بعدم زواله بالفسخ ، فإنه لا يقين به في حال ، وإن أريد استصحاب عدم حق إزالته بالفسخ والرجوع فيصح من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، إذ قبل العقد كان عدمه متيقنا بعدم العقد الذي هو بمنزلة المقتضي له ، فيشك بعد تحقق العقد في تحقق حق الإزالة . وأما أمره ( قدس سره ) بالتأمل فيمكن أن يكون إشارة إلى ما أورده في باب المعاطاة من النقض والابرام في استصحاب الملك لاثبات اللزوم فراجع . ويمكن أن يكون إشارة إلى أن هذا الأصل محكوم باستصحاب بقاء علاقة المالك الأول ببعض مراتبها كما ذكره في أول الخيارات ، وقد أجاب عنه في الخيارات ( 3 ) وأجبنا عنه بجميع تقريباته في باب المعاطاة فراجع ( 4 ) . والظاهر أنه إشارة إلى أن تعارض دليل نفي السبيل ودليل الخيار أو جواز الرجوع وتساقطهما لا يسوغ الرجوع إلى الأصل ، لبقاء العمومات والاطلاقات المقتضية للزوم العقد عموما وخصوصا على حاله ، فيرجع إليها لا إلى الأصل ، كما أنه لو أشكل التمسك
هامش
( 1 ) تعليقة 400 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 160 سطر 26 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 216 سطر 4 . ( 4 ) ح 1 تعليقة 72 .