بها - لما في محله من الشك في بقاء العقد ، فيكون التمسك بدليل لزومه تمسكا بالعام في
الشبهة المصداقية - يجب التمسك باستصحاب بقاء العقد لا باستصحاب بقاء الملك
فتدبر جيدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( ففيه أن إلزامه بما ذكر ليس بأولى . . . الخ ) ( 1 ) .
يمكن أن يقال في مقام الفرق : إن إلزام الكافر بإزالة ملكه على وجه لا يتضرر بها
ولا يكون تخسير عليه في ماله يصلح لاستفادة الزامه باسقاط حق إعادة الملك ، أو إلزامه
بالنقل على وجه لا يعود إليه الملك ، ولا يصلح لاستفادة عدم جعل الخيار شرعا ، لأن
الأول لا ينافي دليل الخيار ، ويلائم الالزام بإزالة الملك الثابت أصله بالدليل على أي حال ،
إذ بعد ما علم أن الغرض إزالة ملكه دائما لا إزالة شخص هذا الملك ، فهذا الغرض يحصل
تارة بإزالة ملكه على نحو لا يعود ، كالبيع المقرون بشرط سقوط الخيار ، وأخرى بإزالة
ملكه وإزالة حق تملكه بالالزام ببيعه والالزام باسقاط الخيار ، وثالثة بالبيع ومع أعمال
الخيار ببيعه ثانيا وهكذا ، فكل ذلك من مراتب إزالة ملكه مطلقا ، بخلاف عدم جعل حق
الخيار شرعا فإنه أجنبي عن الالزام بإزالة ملكه ولا يدخل تحت عنوان الإزالة المأمور بها
كما لا يخفى .
- قوله ( قدس سره ) : ( فيكون خروج المسلم من . . . الخ ) ( 2 ) .
محصله : أنه كما أن الالزام باسقاط الخيار لا ينافي دليل الخيار ، لأن سقوطه يؤكد ثبوته ،
كذلك الحكم بعدم جواز الفسخ والرجوع بجعل خروج المسلم من ملك الكافر إلى ملك
المسلم كالتصرف مسقطا للخيار شرعا ، فهو أيضا لا ينافي ثبوت الخيار بدليله ، فما
المرجح للالتزام بالأول دون الثاني ؟ !
والجواب بوجود المرجح إثباتا وثبوتا .
أما إثباتا فلما عرفت آنفا ( 3 ) من أن استفادة الالزام بالاسقاط من الالزام بإزالة ملك
الكافر ممكنة ، بخلاف الحكم بعدم جواز الفسخ ومسقطية الخروج المزبور للخيار ، فإنه لا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 160 سطر 26 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 160 سطر 27 .
( 3 ) التعليقة السابقة .