تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وكذا في الوضعيات فإنه في كل من السلطنة على رد المعيب والسلطنة على أخذ الأرش مصلحة ، ولكن سنخ المصلحة بحيث لو أعمل حقه في الرد لا يبقى مجال لأعمال الحق في الأرش ، فلا محالة يكون له السلطنة على كل من الأمرين ، مع سقوط الحق بأعمال الحق في الآخر ، لا أن التخيير بين الواجبين له مصلحة أو أن التخيير بين الرد والأرش له مصلحة ، حتى لا يبقى مجال للفرد الآخر بعد عدم التمكن من الفرد الممنوع عادة أو شرعا ، فالمقتضي في مقام الثبوت والاثبات بلا مانع ، وتقديم دليل نفي السبيل لا يقتضي إلا عدم السلطنة على الرد ، لا عدم السلطنة على عدله وهو الأرش فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( ويشكل في الخيارات الناشئة عن الضرر . . . الخ ) ( 1 ) . وعن شيخنا الأستاذ - في تعليقته المباركة ( 2 ) هنا - أن المقام مقام التزاحم دون التعارض ، وأنه مع احراز أقوائية أحد المقتضيين يحكم بفعلية مقتضاه بالخصوص ، وأن مقتضي نفي السبيل أقوى من مقتضي الخيار وهو نفي الضرر ، وأنه مع عدم احراز الأقوائية يعامل معهما معاملة المتعارضين ، ويستفاد أقوائية أحد المقتضيين من أقوائية مقام الاثبات في أحدهما بنحو الإن ، فيحكم بفعلية مقتضاه هذا . توضيحه : أن كل دليل متكفل لحكم فعلي له دلالة مطابقية على ثبوت مدلوله وهو الحكم الفعلي ، ودلالة التزامية على ثبوت علته التامة ، من وجود المقتضي وعدم المانع والمزاحم في الوجود ، وقيام الدليل على حكم فعلي آخر مضاد له يوجب التكاذب في مدلوله المطابقي ، ويكشف عن وجود المزاحم له ، وأما دلالته الالتزامية على ثبوت المقتضي فلا كاشف على خلافها ، ولا علم اجمالي على الفرض بكذب أحدهما من أصله ، ومع وجود المقتضي فيهما لا بد من تقديم أقوى المقتضيين على أضعفهما ، وحيث إن الدليلين متكاذبان في الحكم الفعلي فلا محالة يعمهما الأدلة المتكفلة لأحكام المتعارضين . نعم مع إحراز الأقوائية في أحد الطرفين يقطع بفعلية مقتضاه ، فلا يبقى مجال لأعمال المرجحات التي هي أمارات تعبدية لتشخيص ما هو الفعلي منهما واقعا ، بخلاف ما إذا لم
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 160 سطر 19 . ( 2 ) حاشية الآخوند 102 .
حاشية المكاسب — صفحة 475 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي