فراجع ( 1 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( لكن هذا المبنى ليس بشئ . . . الخ ) ( 2 ) .
غرضه ( قدس سره ) منع الكبرى لا منع الصغرى ، ومحصله : أن الملكية العائدة بالفسخ وإن كانت
بحسب الاعتبار العرفي عين الملكية السابقة الزائلة ، مع كونها غيرها بالدقة لتشخص
الإضافات والاعتبارات بأطرافها ، وإعادة المعدوم مستحيلة عقلا ، إلا أن الخارج يقينا عن
عموم دليل نفي السبيل هي حقيقة تلك الملكية السابقة لا ما هو بحسب الاعتبار - الذي
يقتضيه حل العقد - عينها ، فإن خروجها عنه مشكوك ، وحيث إنهما فردان من الملكية
حقيقة فلا مجال لتوهم أن دليل نفي السبيل ليس له اطلاق وعموم أحوالي ليعم كلتي
الحالتين ، فلا يتمسك بالعام بل باستصحاب حكم المخصص فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( نعم يحكم بالأرش لو كان العبد أو ثمنه . . . الخ ) ( 3 ) .
كما هو الشأن في كل مورد طرأ مانع عن أحد فردي التخيير ، فإنه يتعين الآخر ، إنما
الكلام في أن المانع الشرعي كالعادي والعقلي أم لا ؟ بدعوى أن تلف المعيب أو التصرف
المغير من باب فقد الموضوع ، وما نحن فيه من قبيل المعارضة بين الدليلين ، فإذا قدم دليل
نفي السبيل على دليل التخيير بين الرد والأرش فلا تخيير ، وحيث لا دليل آخر على الأرش
معينا فلا مقتضي في مقام الاثبات على استحقاق الأرش .
وبالجملة : بعد نفي التخيير بدليل نفي السبيل ، وعدم الدليل على الأرش معينا لا يجدي
دليل التخيير ، فإنه لم يتكفل إلا للتخيير المنفي بدليل نفي السبيل .
ويندفع : بأن المراد بالتخيير في التكليفيات ايجاب كل منهما مع الترخيص في كل
منهما على البدل ، ففي كل منهما مصلحة مقتضية لايجابه ، وفي الترخيص في كل منهما
إلى بدله أيضا مصلحة ، فوجود مفسدة أقوى في أحدهما المعين يمنع عن إيجابه مطلقا ،
ولا يمنع عن أصل إيجاب الآخر لعدم مزاحم لمصلحته ، وإذا كان له مقتضي بلا مانع -
والمفروض أنه لا عدل له حتى يجوز تركه إلى بدله - فلا محالة يتعين وجوبه .
هامش
( 1 ) ح 1 تعليقة 107 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 160 سطر 18 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 160 سطر 19 .