تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
بخلاف ما إذا تولاه المالك فإن السلطنة على استرداد المسلم للكافر وهي سلطنة على تملك المسلم . مع أن حق الخيار - على مسلكه ( قدس سره ) كما هو الحق - سلطنة على حل العقد ، فليس في حد ذاته سلطنة على المسلم ، مع أن تعليله لعدم الخيار بأنه إحداث ملك منفي لكونه سبيلا يناسب الاشكال من حيث لازم الخيار ، والملكية على أي حال للكافر لا لذي الخيار من الحاكم المتولي للبيع أو غير الحاكم ، مضافا إلى أن المبنى الآتي ( من أن الزائل العائد . . . الخ ) يناسب المحذور من حيث الملكية لا من حيث الخيار في نفسه ، مع أن خيار المشتري ليس من سلطنة الكافر على المسلم ، بل لازمه - كخيار البيع - رجوع المسلم إلى ملك الكافر ، وصريحه تقييده لصورتي الخيار له وعليه ، فالانصاف أنه لا وجه للتقييد المزبور . - قوله ( قدس سره ) : ( لتقديمه على أدلة الخيار . . . الخ ) ( 1 ) . المعارضة والتقديم فرض انحصار مورد الخيار في صورة بقاء العين ، كما يوهمه كونه سلطنة على الرد والاسترداد ، وأما إذا عم صورة التلف - لكون حق الخيار متعلقا بالعقد وهو باق ما لم ينحل - فلا معارضة ، لأنه مع التلف إلى ينتقل البدل ، والممتنع شرعا كالممتنع عادة أو عقلا . لا يقال : الانتقال إلى البدل فرع رجوع العين التالفة عقلا أو عادة أو شرعا إلى مالكها الأول كما هو مقتضى حل العقد ، مع أن رجوع المسلم إلى ملك الكافر ممنوع لكونه سبيلا . لأنا نقول أولا : أن تقدير رجوعه تصحيحا للانتقال إلى البدل ليس سبيلا منفيا كما مر وجهه ( 2 ) ، والتزم به المصنف ( قدس سره ) في باب الخيار . وثانيا : قد تقدم منا - في أوائل ملزمات المعاطاة - أن الانتقال إلى البدل لا مصحح له إلا الالتزام برجوع العين بماليتها - المحفوظة تارة بشخصها وأخرى ببدلها - إلى المالك الأول ، فلا يلزم من الرجوع اللازم لانحلال العقد تملك الكافر المسلم حتى يرد محذور
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 160 سطر 16 . ( 2 ) تعليقة 391 .
حاشية المكاسب — صفحة 473 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي