بخلاف ما إذا تولاه المالك فإن السلطنة على استرداد المسلم للكافر وهي سلطنة على
تملك المسلم .
مع أن حق الخيار - على مسلكه ( قدس سره ) كما هو الحق - سلطنة على حل العقد ، فليس في حد
ذاته سلطنة على المسلم ، مع أن تعليله لعدم الخيار بأنه إحداث ملك منفي لكونه سبيلا
يناسب الاشكال من حيث لازم الخيار ، والملكية على أي حال للكافر لا لذي الخيار من
الحاكم المتولي للبيع أو غير الحاكم ، مضافا إلى أن المبنى الآتي ( من أن الزائل
العائد . . . الخ ) يناسب المحذور من حيث الملكية لا من حيث الخيار في نفسه ، مع أن خيار
المشتري ليس من سلطنة الكافر على المسلم ، بل لازمه - كخيار البيع - رجوع المسلم إلى
ملك الكافر ، وصريحه تقييده لصورتي الخيار له وعليه ، فالانصاف أنه لا وجه للتقييد
المزبور .
- قوله ( قدس سره ) : ( لتقديمه على أدلة الخيار . . . الخ ) ( 1 ) .
المعارضة والتقديم فرض انحصار مورد الخيار في صورة بقاء العين ، كما يوهمه كونه
سلطنة على الرد والاسترداد ، وأما إذا عم صورة التلف - لكون حق الخيار متعلقا بالعقد
وهو باق ما لم ينحل - فلا معارضة ، لأنه مع التلف إلى ينتقل البدل ، والممتنع شرعا
كالممتنع عادة أو عقلا .
لا يقال : الانتقال إلى البدل فرع رجوع العين التالفة عقلا أو عادة أو شرعا إلى مالكها
الأول كما هو مقتضى حل العقد ، مع أن رجوع المسلم إلى ملك الكافر ممنوع لكونه
سبيلا .
لأنا نقول أولا : أن تقدير رجوعه تصحيحا للانتقال إلى البدل ليس سبيلا منفيا كما مر
وجهه ( 2 ) ، والتزم به المصنف ( قدس سره ) في باب الخيار .
وثانيا : قد تقدم منا - في أوائل ملزمات المعاطاة - أن الانتقال إلى البدل لا مصحح له إلا
الالتزام برجوع العين بماليتها - المحفوظة تارة بشخصها وأخرى ببدلها - إلى المالك الأول ،
فلا يلزم من الرجوع اللازم لانحلال العقد تملك الكافر المسلم حتى يرد محذور
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 160 سطر 16 .
( 2 ) تعليقة 391 .