تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
الاعتبارية بجعله تعالى سواء كان هناك تسبيب من المكلف أم لا ، وكما يقدم دليل نفي السبيل على أدلة الملك الاختياري لإبائه عن التخصيص كذلك على أدلة الملك القهري . نعم يمكن أن يقال : - كما مر ( 1 ) - أن الغرض احترام المؤمن لا اضرار الكافر ، وليس في عدم انفاذ المعاملات إضرار بالكافر ، بخلاف عدم توريث الكافر وعدم تملكه لنماء ملكه ، فإنه إضرار به ، هذا مضافا إلى أن تقدير الملك قبل التلف آنا ما ليس سبيلا ولو بالاقتضاء فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( ثم إنه لا اشكال ولا خلاف . . . الخ ) ( 2 ) . ينبغي التكلم في أنه للمالك أن يباشر بيع عبده من المسلم أو لا ؟ ولا مانع منه إلا كون سلطنته على بيعه من مسلم سبيلا على المسلم فيكون منفيا ، وأن الرواية تكفلت لأمر المسلمين بالبيع عليه ، فيعلم منها أنه لا سلطنة له على البيع . ويندفع الأول : بأن السلطنة على بيعه من مسلم سلطنة على إزالة سبيل الكافر على المسلم ، فكيف يكون هو بنفسه سبيلا ؟ ! مع أن السبيل المنفي هو ما يكون على المسلم ويدخل به الضرر عليه ويكون به الظفر للكافر على المسلم ، وهذا كله منتف في السلطنة على بيعه من مسلم ، فلا معارض لدليل السلطنة في هذا المقدار من السلطنة الثابتة للمالك بالدليل ، مع أن السلطنة المنفية هو كون أمر التصرف في العبد بيده ، بحيث له أن يفعل وله أن لا يفعل ، وهنا ليس كذلك ، بل هو كسائر المكلفين مأمور بإزالة ملكه عنه ، فهو مقهور في هذا التصرف لا مختار فتدبر . ويندفع الثاني : بأن أمر المسلمين بالبيع على الكافر محمول على العادة ، من عدم اقدامه على بيع عبده وعدم اعتنائه من حيث إنه كافر بهذا الحكم الثابت في شريعة الإسلام ، وحيث يصح منه البيع فإذا لم يقدم على أداء هذا الواجب يجبره الحاكم من باب الأمر بالمعروف ، فإذا لم يبع أو لم يمكن اجباره فهل يتعين للحاكم ثم لعدول المؤمنين أو محض تكليف لا يشترط بشئ ؟ ظاهر النص حيث إنه ( عليه السلام ) أمر المسلمين بقوله ( عليه السلام ) ( اذهبوا فبيعوه من المسلمين ،
هامش
( 1 ) تعليقة 374 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 160 سطر 12 .