تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
ومقتضى الجمع بين الأدلة هو الاقتصار في تقديم دليل نفي السبيل على دليل الإرث على مقدار المعارضة ، وهو إرث خصوص الكافر منه ، لا عدم كون العبد موروثا ، فدليل الإرث يقتضي أن العبد مما تركه الميت فهو موروث ، ودليل نفي السبيل يقتضي أن لا يكون خصوص الكافر وارثا ، لا عدم كون المال موروثا ، فهو مال موروث ولا وارث له شرعا ، فيكون كما إذا لم يكن هناك ولد حقيقة ، وكل ما كان كذلك مع عدم وارث مسلم فهو مما يرثه الإمام ( عليه السلام ) . نعم كان على المصنف ( قدس سره ) تقييده بما إذا لم يكن هناك وارث آخر مسلم ، ولعل الوجه في عدم تقييده بذلك أنه لو فرض هناك وارث مسلم - ولو في الطبقات المتأخرة - كان المال له مطلقا ، سواء كان عبدا أو غير عبد ، سواء كان العبد مسلما أو كافرا ، فظهور الثمرة بين العبد المسلم وغيره لا يكون إلا في فرض انحصار الوارث في الكافر دون غيره ، وانتقال المال إلى الإمام ( عليه السلام ) حينئذ من حيث كون العبد مسلما ، وإلا كان الوارث الكافر حاجبا للإمام ( عليه السلام ) فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( يلحق بالإرث كل ملك قهري . . . الخ ) ( 1 ) . أما موضوعا فهو كما قيل فيما إذا زوج الكافر أمته الكافرة من عبده الكافر ، فأسلما وانعقد بعد إسلامهما وقبل بيعهما من مسلم ولد لهما ، فإنه نماء ملكه الداخل في ملكه قهرا ، وإن كان بسبب اختياري ، وهو تزويج أمته من عبده الذي هو أول مقدمة له . وفيما إذا أسلم العبد فباعه من مسلم ومات قبل القبض ، فإن التلف من مال البايع بانفساخ العقد ، ورجوع العبد إلى ملك بايعه آنا ما قبل التلف كما هو المشهور ، فإنه ملك قهري لا بسبب اختياري ، فإنه لا مقدمية للبيع للتلف الذي هو سبب رجوع الملك إلى البايع . وأما حكما فدليل نفي السبيل بالإضافة إلى دليل الملك القهري كدليل نفي السبيل بالنسبة إلى أدلة الملك الاختياري ، وليس دليل نفي السبيل بعنوان النهي المقتضي للفساد ، حتى يختص بالتسبيبات الاختيارية كالمعاملات ، بل لسان نفي السبيل عدم جعل الملكية التي هي على الفرض سبيل ، ولا فرق حينئذ بين الملك الاختياري والقهري ، فإن الملكية
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 160 سطر 12 .