تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وبالجملة : ظهور يد البايع حجة على الملكية فيصح منه البيع ، واشتراء الكافر لا مانع منه إلا كون ملكه له سبيل ، وحيث إنه ليس بسبيل فلا مانع من اشترائه شرعا ، ومعنى صحة البيع منه أنه يخرج من كيسه الثمن واقعا وظاهرا ويدخل في ملكه المبيع واقعا ، لا ظاهرا لمكان اقراره ، إذ لا أثر لاقراره إلا عدم صيرورته مالكا له ظاهرا ، هذه غاية ما يمكن أن يقال في تقريب استثناء هذه الصورة . - قوله ( قدس سره ) : ( وأما الثالث فالمحكي عن . . . الخ ) ( 1 ) . توضيح المقام : أن العتق وإن كان زوال الملك فهو عقلا يترتب على الملك ، إلا أنه موجب لكون العتق عن المالك ، وقوله ( عليه السلام ) ( لا عتق إلا في ملك ) ( 2 ) لا يستدعي إلا كون المعتق مالكا لا أن المعتق عنه لا بد من أن يكون مالكا ، كما مر هو ونظائره في باب المعاطاة ( 3 ) ، وعليه فلا يقتضي استدعاء العتق تمليكا وتملكا ضمنيا ليكون سبيلا منفيا . وأما بناء على كون المعتق عنه مالكا ، فالكلام تارة في كيفية تحقق التمليك والتملك بالاستدعاء وإنشاء العتق ، وأخرى في كون الملكية المتعقبة بالانعتاق سبيلا أو لا . أما الأول فقد فصلنا الكلام فيه في مبحث المعاطاة فراجع ( 4 ) ، وأما الثاني فقد عرفت أن الملكية المتعقبة بالانعتاق المفروضة آنا ما ليست سبيلا بالاقتضاء ، حتى يكون منفيا ، وقد تقدم ( 5 ) ما يناسب المقام من وجوه الكلام . - قوله ( قدس سره ) : ( ومنها ما لو اشترط البايع عتقه . . . الخ ) ( 6 ) . بيانه : أن المشروط تارة هو الانعتاق بنحو شرط النتيجة ، وأخرى هو الاعتاق بنحو شرط الفعل ، فإن كان بنحو شرط النتيجة فحاله حال ما تقدم من تعقب الملكية بالانعتاق قهرا ، فليست الملكية سبيلا ولو اقتضاء ، ولا مانع من مثل هذا الشرط بعد كون المشروط أمرا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 160 سطر 3 . ( 2 ) غوالي اللآلي 2 : 299 حديث 4 . ( 3 ) ح 1 تعليقة 60 . ( 4 ) ح 1 تعليقة 60 . ( 5 ) تعليقة 389 . ( 6 ) كتاب المكاسب ص 160 سطر 4 .