تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
المصلحة ترك رعاية المصلحة الزائدة العائدة إلى اليتيم بلا وجه ، مع أنه منصوب لرعاية اصلاح ماله ورعاية حاله ، وأنه مع الشك في نفوذ ما فيه المصلحة مع امكان لزوم البيع بما هو أصلح فالأصل عدم نفوذه ، وأن اختيار ما فيه المصلحة مع تساويه مع الأصلح في أصل طبيعة المصلحة ليس إلا لأجل فقده للزيادة ، والعدم لا يعقل أن يكون غاية للوجودي ، بخلاف اختيار الأصلح فإنه معلول للمصلحة الزائدة التي هي أمر وجودي ، والجواب عن الكل ما تقدم . وأما ما أفاده ( قدس سره ) في نفي لزوم التحري عن الأصلح بأنه مما لا يتناهى ، فهو مدفوع بأن المقدار الذي يمكن فعليته من المتصرف متناه ، وإن كان الأفراد المقدرة الوجود مما لا يتناهى فيجب تحري المتناهي . - قوله ( قدس سره ) : ( الظاهر أن فعل الأصلح في مقابل . . . الخ ) ( 1 ) . توضيح الكلام في الأقسام المتصورة في المقام : هو أن الترك والتصرفات تارة تكون ذات مفسدة ، وأخرى ذات مصلحة ، وثالثة يكون الترك ذا مفسدة والتصرفات ذات مصلحة ، ورابعة بالعكس ، وعلى أي حال ربما تتفاوت المفاسد والمصالح في القوة والضعف ، وربما لا يتفاوتان فهناك صور : الأولى : أن يكون الترك والتصرفات كلها ذات مفاسد ، فبناء على المعنى الثالث للقرب لا يدخل الترك في المستثنى منه ، لأنه غير وجودي بل يدخل في ملاكه ، لأن الوجودي إذا كان ذا مفسدة كان حراما فكذا الترك ، بل بالأولوية لأن الوجودي إذا كان ذا مصلحة ولم يكن أصلح كان حراما ، فما كان ذا مفسدة كان أولى بالحرمة ، وأما التصرفات فتدخل في المستثنى منه بنفسها لا بما لها من الملاك . وبناء على الرابع كلها داخل في المستثنى منه ، لأن الابقاء الملازم للترك تصرف ونحو من القرب ، فحاله حال سائر التصرفات ، وحكمها على أي حال التخيير في الارتكاب عقلا والاجتناب عن الباقي مع التساوي ، وتعين ما كان أضعف مفسدة للارتكاب مع التفاوت ، سواء كان الأضعف هو الترك والابقاء أو غيره . الثانية : أن يكون الترك والتصرفات كلها ذات مصالح ، فبناء على المعنى الثالث لا يدخل
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 158 سطر 12 .