تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
كونها دراهم وبين تبديلها بالدينار ، بخلاف المعنى الثالث فإن الابقاء لم يكن تصرفا ليكون فردا للجامع حتى يجئ التخيير ، ولعله مراده ( قدس سره ) من بقاء التخيير ، أي بلحاظ حيثية الدرهم والدينار ، وإلا فالتخيير في السابق كان بين تبديلين وفي اللاحق بين الابقاء والتبديل فتدبر جيدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( قال الشهيد ( رحمه الله ) في القواعد ( 1 ) . . . الخ ) ( 2 ) . ما استشهد ( رحمه الله ) به من الوجوه الثلاثة لاعتبار المصلحة لا تخلو عن شئ . أما الأول : فإنه منقوض لولاية ( 3 ) الأب ، وقد عرفت عدم اعتبار رعاية المصلحة فيه بما تقدم ( 4 ) ، مع أن نصبه وليا لرعاية المصلحة في معاملاته الواردة على مال اليتيم أول الكلام ، فلعله منصوب لحفظ ماله ، فيتخير بين ابقائه على حاله وبين تبديله بما يماثله ، ولسائر المصالح التي لا تعلق لها برعاية المصلحة في المعاملة كالانفاق عليه ببيع ماله بما يوازيه وصرفه في شؤونه . وأما الثاني : فهو مسلم ، إلا أنه ليس دليلا على اعتبار المصلحة كما هو ظاهر . وأما الثالث : فإنه بحسب الكبرى كذلك ، إلا أنه لا يجب أن تكون غاية الأمر الوجودي راجعة إلى المولى عليه ، بل يبيع ( 5 ) جنس الصغير ويجعله نقدا بثمن المثل ، لئلا يتكلف كلفة حفظه مع عدم منفعة عائدة إلى الصغير أصلا فتدبر . بل غاية اختيار البيع الذي هو فعل إرادي من الولي دائما راجعة إليه ، وإن كان منفعة المال راجعة إلى المولى عليه ، ضرورة استحالة الشوق إلى ما لا فائدة عائدة له إلى المشتاق فتدبر جيدا . وأما ما أفاده في لزوم تحري الأصلح - حيث قال ( قدس سره ) : ( نعم لمثل ما قلنا ) أي يجب لمثل ما تقدم من الوجوه الثلاثة في رعاية المصلحة - فتقريبه : أن ترك الأصلح واختبار ما فيه
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 252 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 158 سطر 9 . ( 3 ) هكذا في الأصل والظاهر أنها ( بولاية ) . ( 4 ) التعليقة السابقة . ( 5 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( ببيع ) .