تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
مفسدة راجعة إليه ، والنتيجة حينئذ تعين الترك لزوما لما مر ( 1 ) في نظيره . - قوله ( قدس سره ) : ( فظاهر الآية عدم جواز العدول . . . الخ ) ( 2 ) . قد عرفت آنفا ( 3 ) أن المستثنى هو الأصلح من التصرفات حتى الابقاء على المعنى الرابع ، ومن الترك أيضا بناء على الثالث ، ومع عدم المبدء في الترك وفي الابقاء الملازم له لا يصدق الأصلح والأحسن ، وإن كان الترك حراما بالملاك أو الابقاء بالآية بناء على المعنى الثالث أو الرابع . نعم إذا حرم غير الأصلح من التصرفات والترك أو الابقاء ملاكا أو نفسا انحصر الجائز في الأصلح ، فيجب عرضا لا بظهور الآية من حيث استثناء الأصلح ، ولعله الوجه فيما أفاده ( رحمه الله ) سابقا من وجوبه على المعنى الرابع دون الثالث ، حيث إن الابقاء وإن لم يكن فيه بخصوصه مفسدة إلا أنه داخل في التصرفات الوجودية المحرمة دون الترك ، فإنه لا يحرم من حيث حرمة القرب ، لأنه غير وجودي ، ولا ملاكا لفرض خلوه عن المفسدة سابقا حتى يحرم ملاكا ، بخلاف ما نحن فيه فإن الأصل واجب عرضا ، لحرمة ما عداه إما نفسا أو ملاكا ، نعم في نسبته إلى ظهور الآية محذور علمي كما عرفت . - قوله ( قدس سره ) : ( بل ربما يعد العدول في بعض المقامات افسادا . . . الخ ) ( 4 ) . فلو لم يكن اصلاح المال واجبا وكان الافساد محرما عد مثله محرما ، فيجب اختيار الأصلح عرضا . ثم إنه ( رحمه الله ) تعرض في ذيل الكلام لأمرين : أحدهما : كونه في الفرض إفسادا للمال . وثانيهما : أن بيعه بغير الأصلح سفهي لا يرتكبه عاقل ، كما يحتمل أن يكون مثله خيانة للمولى عليه على ما في عبارة بعضهم . ولا يخفى عليك أن مالية المال في مكانه - إذا لم يرد عليها نقص بفرض بيعه بثمن
هامش
( 1 ) في نفس التعليقة . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 158 سطر 16 . ( 3 ) التعليقة السابقة . ( 4 ) كتاب المكاسب ص 158 سطر 16 .