مفسدة راجعة إليه ، والنتيجة حينئذ تعين الترك لزوما لما مر ( 1 ) في نظيره .
- قوله ( قدس سره ) : ( فظاهر الآية عدم جواز العدول . . . الخ ) ( 2 ) .
قد عرفت آنفا ( 3 ) أن المستثنى هو الأصلح من التصرفات حتى الابقاء على المعنى
الرابع ، ومن الترك أيضا بناء على الثالث ، ومع عدم المبدء في الترك وفي الابقاء الملازم له
لا يصدق الأصلح والأحسن ، وإن كان الترك حراما بالملاك أو الابقاء بالآية بناء على المعنى
الثالث أو الرابع .
نعم إذا حرم غير الأصلح من التصرفات والترك أو الابقاء ملاكا أو نفسا انحصر الجائز
في الأصلح ، فيجب عرضا لا بظهور الآية من حيث استثناء الأصلح ، ولعله الوجه فيما
أفاده ( رحمه الله ) سابقا من وجوبه على المعنى الرابع دون الثالث ، حيث إن الابقاء وإن لم يكن فيه
بخصوصه مفسدة إلا أنه داخل في التصرفات الوجودية المحرمة دون الترك ، فإنه لا يحرم
من حيث حرمة القرب ، لأنه غير وجودي ، ولا ملاكا لفرض خلوه عن المفسدة سابقا حتى
يحرم ملاكا ، بخلاف ما نحن فيه فإن الأصل واجب عرضا ، لحرمة ما عداه إما نفسا أو
ملاكا ، نعم في نسبته إلى ظهور الآية محذور علمي كما عرفت .
- قوله ( قدس سره ) : ( بل ربما يعد العدول في بعض المقامات افسادا . . . الخ ) ( 4 ) .
فلو لم يكن اصلاح المال واجبا وكان الافساد محرما عد مثله محرما ، فيجب اختيار
الأصلح عرضا .
ثم إنه ( رحمه الله ) تعرض في ذيل الكلام لأمرين :
أحدهما : كونه في الفرض إفسادا للمال .
وثانيهما : أن بيعه بغير الأصلح سفهي لا يرتكبه عاقل ، كما يحتمل أن يكون مثله خيانة
للمولى عليه على ما في عبارة بعضهم .
ولا يخفى عليك أن مالية المال في مكانه - إذا لم يرد عليها نقص بفرض بيعه بثمن
هامش
( 1 ) في نفس التعليقة .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 158 سطر 16 .
( 3 ) التعليقة السابقة .
( 4 ) كتاب المكاسب ص 158 سطر 16 .