تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
في التصرف بما لا مفسدة مالية له منافيا لسلطان أحد ، فلا مانع إلا المفسدة المالية والمفروض عدمها . وما ذكرناه هو الموافق لقوله ( عليه السلام ) ( لا يحل مال امرء مسلم إلا عن طيب نفسه ) ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) ( لا يجوز لأحد التصرف في مال غيره إلا بإذنه ) ( 2 ) وقوله ( عليه السلام ) ( الناس مسلطون على أموالهم ) ( 3 ) فإن موردها جميعا ما إذا كان للغير إذن وطيب وسلطان ، والكل منتف هنا في الصغير ، حيث لا عبرة بإذنه ورضاه كما لا سلطان له على التصرف ، والمفروض أيضا عدم الولي المنوط حل التصرف بإذنه ورضاه ، لفرض اعتبار ولايته وسلطانه على المال فتدبر جيدا . ومنها : أن المعنى الثالث بل الأول أيضا يتفاوت مع المعنى الرابع للقرب - بناء على كون الأحسن للتفضيل - فيما إذا كان جعل مال اليتيم نقدا أحسن من تركه ومن تبديله بجنس آخر ، فإنه بعد جعله نقدا بالمعاوضة ( 4 ) عليه بالدراهم ليس له تبديله بالدينار بناء على المعنى الثالث أو الأول ، ويجوز على المعنى الرابع إذا كان الأحسن للتفضيل بقول مطلق ، وذلك لأن المفروض أن جعله نقدا أصلح من تركه ومن إبقائه على حاله ومن تبديله بجنس آخر ، فله في ابتداء الأمر تبديله بالدراهم وبالدنانير ، لكن بعد أعمال التصرف وتبديله بالدراهم ليس تبديل الدراهم بالدينار أحسن من تركه ، وإن كان أحسن من تبديله بجنس آخر ، والمفروض لزوم كونه أحسن بقول مطلق ، هذا على المعنى الثالث أو الأول . وأما على المعنى الرابع فابقاء الدراهم على حالها أحد التصرفات الوجودية الموصوفة بالحرمة تارة وبالجواز أخرى ، فالجامع بين ابقائها على حالها وتبديلها بالدينار - وهو ما يقابل جعل المال جنسا آخر فعلا - كذلك أيضا ، فإنه أحسن من تركه ومن سائر التصرفات ، فيتخير بين فردي الجامع فعلا كما كان مخيرا بينهما قبلا ، غاية الأمر أنه كان في أول الأمر مخيرا بين تبديل المال بالدراهم وتبديله بالدينار ، وفي ثاني الحال يتخير بين ابقائها على
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 113 حديث 309 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب الغصب ح 4 وفيه ( لا يحل لأحد . . . ) . ( 3 ) عوالي اللآلي 2 : 138 حديث 383 . ( 4 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( بالمعارضة ) .