تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
كما مر بالأولوية ، وبناء على المعنى الرابع هو من حيث الابقاء أحد التصرفات الداخلة في المستثنى منه ، لأن كل تصرف حرام سواء كان ذا مصلحة راجعة إلى اليتيم أو ذا مفسدة راجعة إليه . وأما التصرفات التي لها مصالح فإن كانت المصالح متساوية ، فعلى المعنى الثالث غير داخلة في المستثنى ، لعدم كونها أصلح لا من الترك لعدم المبدء ، ولا من التصرفات لفرض التساوي ، لكنه لما كان الترك ذا مفسدة راجعة إلى اليتيم - وكانت التصرفات من حيث طبعها ذا مفسدة مقتضية للحرمة ، ومن حيثية أخرى مشتملة على مصلحة عائدة إلى اليتيم - فلا محالة يتعين الجامع بين التصرفات لزوما ، لا من حيث ارتفاع الحرمة فقط تفصيا عن ايقاع اليتيم في المفسدة . وعلى المعنى الرابع أيضا لا يقتضي دخول الابقاء في المستثنى منه تفاوتا في الحكم المزبور ، فيتعين الجامع بين ما عدا الابقاء ويتخير بين أفرادها ، وإن كانت المصالح متفاوتة فالأصلح من سائر التصرفات لا يكون بحكم الاستثناء جائزا ، إذ ليس للترك والابقاء مصلحة حتى يكون الأصلح أحسن من التصرفات الأخر والترك ، أو أصلح من جميع التصرفات بلحاظ الابقاء ، بل يتعين الأصلح على المعنيين للوجه المتقدم . الرابعة : أن يكون الترك ذا مصلحة والتصرفات ذات مفسدة ، فالترك على المعنى الثالث غير داخل في المستثنى منه لعدم كونه قربا ، ولا في المستثنى لعدم دخوله في المستثنى منه ولعدم كونه أصلح ، حيث لا صلاح في الأفعال ولا داخلا في ملاك المستثنى منه ، لعدم كونه تصرفا في مال الغير ليكون بطبعه ذا مفسدة مقتضية للحرمة ، نعم هو داخل في ملاك المستثنى ، إذ لو جاز ما فيه مصلحة زائدة على مصلحة ما يقابله تركا أو فعلا فما يتمحض في المصلحة أولى بالجواز . وبناء على المعنى الرابع فالابقاء أحد التصرفات ، ولا فرق في حرمتها بين أن يكون ذا مصلحة أو ذا مفسدة ، فيدخل في المستثنى منه ولا يدخل في المستثنى ، لعدم كون هذا التصرف أصلح من غيره لعدم المبدء من غيره ، نعم يدخل في ملاكه كما عرفت . وأما ما عدا الترك والابقاء الملازم له من التصرفات فهو على المعنيين داخل في المستثنى منه ، لعدم التفاوت في الدخول بين اشتماله على مصلحة عائدة إلى اليتيم أو