تعيين ماله من حيث هو فعل متعلق بمال الصغير ، فاعتبار الوثاقة في القاسم المعين ليترتب
عليه تميز مال الكبار عن مال الصغير ، ليصح لهم التصرف في مالهم ، لا من حيث إن
المتصدي للتقسيم يعتبر وثاقته في تقسيمه من حيث إنه فعل متعلق بمال الصغير .
وقوله ( قدس سره ) ( مما سيأتي ) إشارة إلى حسنة الكاهلي الآتية في أواخر ( 1 ) البحث ، حيث إن
السؤال فيها الورود على من يلي أمر اليتيم والنيل من مال اليتيم الذي هو تحت يده ، لا
السؤال عن كيفية تصرف المتولي لأمر اليتيم فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( ففي قبوله اشكال . . . الخ ) ( 2 ) .
منشأه أنه له الولاية عليه فيدخل تحت قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به ، ومعنى
نفوذ اقراره الحكم بوقوع العمل منه شرعا ، فلا يجب على غيره أو أنه ليس له إلا صرف
التكليف ، وحيث إنه فاسق لا يجب قبول قوله بحكم آية النبأ فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وأما الثاني فالظاهر اشتراط العدالة فيه . . . الخ ) ( 3 ) .
أما الروايات فقد عرفت حالها ( 4 ) ، وأن اللازم الأخذ بأعم العناوين دون أخصها إلا بناء
على مفهوم الوصف ، بل على مفهوم اللقب .
وأما أن التصرف هنا معنون بعنوان اصلاح المال ومراعاة الحال ، وهو لا يحرز باخباره
قولا أو عملا ولا بأصالة الصحة فتوضيح الحال فيه :
أما حديث كون التصرف معنونا بعنوان يجب احرازه ، ليكون الشك فيه شكا في أصل
الوجود لا شكا في صحته ، فمجمل القول فيه : أن لسان الأدلة مختلف ففي بعضها أخذ
عنوانا للبايع كما في قوله ( عليه السلام ) ( القيم بأمرهم الناظر فيما يصلحهم ) ( 5 ) وفي بعضها أخذ
عنوانا للتصرف كقوله تعالى * ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) * ( 6 ) أي بالكيفية التي
هامش
( 1 ) تعليقة 368 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 156 سطر 22 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 156 سطر 22 .
( 4 ) تعليقة 355 .
( 5 ) وسائل الشيعة باب 15 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 .
( 6 ) الأنعام آية 152 .