هي أحسن .
وعلى أي حال هو شرط إما لثبوت الولاية ، فغير الناظر في المصلحة لا ولاية له ، وإما
لنفوذ التصرف الذي هو مورد الولاية . فالموصوف بالصحة والفساد نفس التصرف ، غاية
الأمر أن التصرف في مال اليتيم يزيد على غيره بشرط زائد وهو اشتماله على مصلحة
اليتيم ، فما كان واجدا للمصلحة يصح ، وما كان فاقدا لها لا يصح ، فالموضوع الذي يجب
إحرازه في مورد الشك في الصحة والفساد نفس التصرف لا المأخوذ مع شرط صحته ،
ومجرد جعله عنوانا وكيفية للتصرف لا يخرجه عن الشرطية ولا يدرجه تحت الموضوع
المحكوم بالصحة والفساد .
وعليه فحال هذا الشرط حال سائر الشرائط في لزوم إحرازها ، والأخبار به كالأخبار
بها ، وأصالة الصحة في الفعل إذا شك في صحته من قبله كأصالة الصحة إذا شك في
الصحة من قبلها .
وأما حديث قبول خبره فتارة بالإضافة إلى عمل نفس المخبر من حيث أصله ومن
حيث وجدانه لهذا الشرط أو سائر الشرائط ، وأخرى بالإضافة إلى عمل الغير المرتب على
عمله كالاشتراء منه من حيث كونه مصلحة للصغير .
أما من حيث عمل نفسه فقد تقدم ( 1 ) منه الاشكال في قبول خبره ، من حيث أصل
العمل ، فكذا من حيث وجدانه للشرط ، فإن قلنا بالولاية دخل في قاعدة من ملك ، وهي
جارية في العادل والفاسق ، ولا منافاة بين عدم حجية خبر الفاسق بما هو وحجية خبره من
حيث هو مالك للعمل أو للعين ، وإن قلنا بأنه لا ولاية بل مجرد التكليف بايجاد عمل في
الخارج ، فلا ملك للعمل حتى يدخل تحت القاعدة ، فيتمحض في كونه خبر الفاسق ، فلا
يقبل سواء أخبر بأصله أو بشرطه .
وأما من حيث عمل غيره - وهو كون الاشتراء مصلحة - فلا يقبل حتى بناء على
القاعدة ، إذ ما يملكه هو عمل نفسه لا عمل غيره ، حتى ينفذ اقراره ويقبل اخباره ، بخلاف
ما إذا كان عادلا فإن إخباره بأن بيعه ذا مصلحة ولو باقدامه عليه ، الذي هو اخبار عملي ،
وهو كالقولي اخبار بلازمه ، وهو كون الاشتراء مصلحة ، والخبر حجة في مدلوله المطابقي
هامش
( 1 ) تعليقة 356 .