تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
هي أحسن . وعلى أي حال هو شرط إما لثبوت الولاية ، فغير الناظر في المصلحة لا ولاية له ، وإما لنفوذ التصرف الذي هو مورد الولاية . فالموصوف بالصحة والفساد نفس التصرف ، غاية الأمر أن التصرف في مال اليتيم يزيد على غيره بشرط زائد وهو اشتماله على مصلحة اليتيم ، فما كان واجدا للمصلحة يصح ، وما كان فاقدا لها لا يصح ، فالموضوع الذي يجب إحرازه في مورد الشك في الصحة والفساد نفس التصرف لا المأخوذ مع شرط صحته ، ومجرد جعله عنوانا وكيفية للتصرف لا يخرجه عن الشرطية ولا يدرجه تحت الموضوع المحكوم بالصحة والفساد . وعليه فحال هذا الشرط حال سائر الشرائط في لزوم إحرازها ، والأخبار به كالأخبار بها ، وأصالة الصحة في الفعل إذا شك في صحته من قبله كأصالة الصحة إذا شك في الصحة من قبلها . وأما حديث قبول خبره فتارة بالإضافة إلى عمل نفس المخبر من حيث أصله ومن حيث وجدانه لهذا الشرط أو سائر الشرائط ، وأخرى بالإضافة إلى عمل الغير المرتب على عمله كالاشتراء منه من حيث كونه مصلحة للصغير . أما من حيث عمل نفسه فقد تقدم ( 1 ) منه الاشكال في قبول خبره ، من حيث أصل العمل ، فكذا من حيث وجدانه للشرط ، فإن قلنا بالولاية دخل في قاعدة من ملك ، وهي جارية في العادل والفاسق ، ولا منافاة بين عدم حجية خبر الفاسق بما هو وحجية خبره من حيث هو مالك للعمل أو للعين ، وإن قلنا بأنه لا ولاية بل مجرد التكليف بايجاد عمل في الخارج ، فلا ملك للعمل حتى يدخل تحت القاعدة ، فيتمحض في كونه خبر الفاسق ، فلا يقبل سواء أخبر بأصله أو بشرطه . وأما من حيث عمل غيره - وهو كون الاشتراء مصلحة - فلا يقبل حتى بناء على القاعدة ، إذ ما يملكه هو عمل نفسه لا عمل غيره ، حتى ينفذ اقراره ويقبل اخباره ، بخلاف ما إذا كان عادلا فإن إخباره بأن بيعه ذا مصلحة ولو باقدامه عليه ، الذي هو اخبار عملي ، وهو كالقولي اخبار بلازمه ، وهو كون الاشتراء مصلحة ، والخبر حجة في مدلوله المطابقي
هامش
( 1 ) تعليقة 356 .