- قوله ( قدس سره ) : ( لعموم أدلة فعل ذلك المعروف . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى عليك أن عموم أدلة مصداق المعروف كالدليل الدال على وجوب الصلاة
على الميت نافع ، لأن المخاطب به عموم المكلفين من دون تقييد متصل أو منفصل
بالعدالة ، وأما ما كان مثل قوله ( عليه السلام ) ( عون الضعيف من أفضل الصدقة ) ( 2 ) كما في كلامه ( قدس سره )
فقد مر ( 3 ) الاشكال فيه ، لعدم إحراز كونه عونا منه ومعروفا منه .
وأما عموم قوله تعالى * ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) * ( 4 ) فإن كان خطابا إلى
الأولياء - كما أن قوله تعالى * ( فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ) * كذلك - فحينئذ لا
عموم بحيث يجدي هنا ، إذ الكلام في اثبات الولاية بالعموم ، وإن كان خطابا إلى المكلفين
- كما يشهد له سياق الآيات المتقدمة عليها والمتأخرة عنها - صح تمسكه ( قدس سره ) بعمومها ، بل
كانت بلحاظ الاستثناء دليلا على جواز التصرف المقرون بمصلحة الصغير .
- قوله ( قدس سره ) : ( قد عرفت أنها محمولة على صحيحة علي . . . الخ ) ( 5 ) .
فلا تكون مقيدة للاطلاقات ، لكنك قد عرفت آنفا ( 6 ) ما فيه .
- قوله ( قدس سره ) : ( بل وموثقة زرعة وغير ذلك . . . الخ ) ( 7 ) .
فإن ظاهر الجواب بقوله ( عليه السلام ) : ( إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس به ) ( 8 ) وإن
كان اعتبار وصف الوثاقة في القاسم ، الظاهر في دخله في صحة فعله ، إلا أن ظاهر السؤال
بقوله : ( كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك ) أن وجه السؤال كيفية تميز مال الورثة الكبار عن
مال الصغير المرتب على تقسيم القاسم وتعيينه ، فالمهم عندهم تميز ما لهم عن ماله ، لا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 156 سطر 19 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 59 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ح 2 ، وفي الرواية ( عونك الضعيف . . . ) .
( 3 ) تعليقة 347 ، 349 .
( 4 ) الأنعام آية 152 .
( 5 ) كتاب المكاسب ص 156 سطر 20 .
( 6 ) تعليقة 356 .
( 7 ) كتاب المكاسب ص 156 سطر 20 .
( 8 ) وسائل الشيعة باب 88 من أبواب أحكام الوصايا ح 2 .