تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
إذ لا يقين بالخروج عن مقتضى أصالة عدم النفوذ إلا مع العدالة التي هي أخص العناوين ، لكن بعد قيام الدليل على كفاية الوثوق المساوق للأمانة يجب الأخذ بأوسع العناوين وأعمها ، لأن نفوذه بعنوان أعم يجامع نفوذه بعنوان أخص ، فلا منافاة إلا مع القول بمفهوم الوصف ، ليكون مفهومه معارضا لمنطوق الآخر ، بل هذا قول بمفهوم اللقب دون الوصف ، حيث لا اعتماد للوصف على موصوف في الكلام كما هو ظاهر ، فمقتضى الروايات حينئذ كفاية الأمانة والنظر في مصلحة الصغير فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( أما ما ورد فيه العموم فالكلام فيه . . . الخ ) ( 1 ) . هذا التفصيل مبني على أمرين : أحدهما : أن اعتبار العدالة في الروايات إنما هو في مقام ترتيب الأثر على فعل المتولي لأمر الصغير ، لا في مقام عمل نفس المتولي له . ثانيهما : كون العدالة مأخوذة على وجه الطريقية لا الموضوعية ، وإلا لا معنى لهذا التفصيل مع عدم أحدهما . والأول هو مقتضى صحيحة علي بن رئاب ، حيث قال : ( فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية ) ( 2 ) ، ومقتضى موثقة زرعة حيث قال : ( كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك ) ( 3 ) ، ومقتضى صحيحة إسماعيل بن سعد حيث قال : ( أيحل شراء شئ ، وأيضا أيطيب الشراء منه . . . الخ ) ( 4 ) . فاعتبار الوثاقة والعدالة إنما هو لترتيب الأثر على فعل المتصرف وأما صحيحة ابن بزيع فظاهرها السؤال عن حال البيع ، حيث قال : ( فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن . . . الخ ) ( 5 ) ونتيجته اعتبار وصف في البايع ليسوغ له البيع ، لا لمجرد أن يسوغ الاشتراء منه .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 156 سطر 16 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 15 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 88 من أبواب أحكام الوصايا ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة باب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة باب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 .