فإن قلت : ظاهر صحيحة محمد بن إسماعيل ( 1 ) الآتية أن الموجب للسؤال كون القاضي
منصوبا من قبل الجائر ، بحيث لو كان منصوبا من قبل الإمام ( عليه السلام ) لم يكن هناك اشكال ،
فيعلم منه كما مرت ( 2 ) الإشارة إليه أن نصب القيم من شؤون القاضي ، لا أنه للآحاد ولاية
التصرف بدون إذن الفقيه .
قلت : من المحتمل أن يكون مجرد عدالة المتولي لأمر اليتيم كافيا في صحة تصرفه ،
وكان تعيين القاضي له وعدمه على حد سواء ، كما يظهر من صحيحة إسماعيل بن سعد ( 3 )
الآتية فإنه فرض فيها كون القاضي ممن تراضوا به من دون أن يكون قد استعمله الخليفة ،
ومع ذلك قال ( عليه السلام ) ( وقام عدل في ذلك ) فعدل عن القاضي إلى العدل ، ولو كان المراد
عدالة القاضي لقيل وكان القاضي الذي يتولى أمر الصغار عادلا كما لا يخفى على من تأمل
في الصحيحة فراجع .
- قوله ( قدس سره ) : ( وهو مقتضى الأصل . . . الخ ) ( 4 ) .
جعل ( قدس سره ) اعتبار العدالة هنا مقتضى الأصل ، وجعل عدمه مقتضى الأصل في ولاية الأب
والجد ، والصحيح ما أفاده هنا كما بيناه هناك ( 5 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( وهذا بخلاف الاحتمالات الأخر . . . الخ ) ( 6 ) .
لا يخفى عليك أن مقتضى مطلوبية وجود التصرف على كل تقدير - ولذا وصلت النوبة
إلى من عدا الإمام والفقيه - أنه مطلوب مع عدم العادل والمؤمن الشيعي أيضا ، فكما أن
الاطلاق في الثالث ينافي صورة تعذر الفقيه ، كذلك ينافي على سائر الاحتمالات أيضا
عند تعذر محتملاتها .
والتحقيق : أن اطلاق المفهوم تابع لاطلاق المنطوق ، ومن الواضح أنه لا معنى لاطلاق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 ، كما سوف تأتي في تعليقة 356 .
( 2 ) تعليقة 344 .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 ، كما سوف تأتي في تعليقة 356 .
( 4 ) كتاب المكاسب ص 155 السطر الأخير .
( 5 ) تعليقة 329 .
( 6 ) كتاب المكاسب ص 156 سطر 6 .