الإمام ( عليه السلام ) على أخذ الزكوات والأخماس ونحوهما فراجع ( 1 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( فإن كونها من المعروف لا ينافي . . . الخ ) ( 2 ) .
ظاهره أن هذه الأفعال معروف في نفسها باشرها الإمام أو الفقيه أم لا ، وإنما تصديهما
لها لغرض آخر ، وهو في قطع الدعاوي والحدود وإن كان كذلك ، إلا أن عدم الجواز مع
تعذرهما لا يعقل ، إلا إذا كان في تصدي غيرهما مفسدة ، لا فيما إذا كان في نفس تصديهما
مصلحة أخرى ، لما مر ( 3 ) من أن فوات مصلحة لا يسوغ تفويت مصلحة أخرى ، فمبني
الجواز وعدمه ما مر من احتمال المصلحة والمفسدة ، وأما في مثل بيع مال اليتيم فلا
يترتب مصلحة عليه إلا مع نفوذ البيع ، ومع عدمه لا يقع معروفا أصلا ، فمعروفيته متقومة
بنفوذه ، ونفوذه متقوم بولاية البايع .
- قوله ( قدس سره ) : ( على وجه يستقل العقل بحسنه . . . الخ ) ( 4 ) .
لا يخفى عليك أنه لو صح استقلال العقل بحسنه لكان الفقيه وغيره في عرض واحد ،
إذ ما يستقل العقل بحسنه غير متقوم عقلا بمباشرة الفقيه وإذنه ، مع أن الكلام في ولاية
العدول مرتبة على ولاية الفقيه ، بل لا مجال فيه لولاية الفقيه أيضا ، لعدم تقومه من حيث
حسنه بتصدي الإمام ( عليه السلام ) ، حتى يقوم الفقيه مقامه ( عليه السلام ) بأدلة النيابة ، مع أن حفظ اليتيم من
الهلاك وإن كان حسنا بحسن ملزم عقلا إلا أنه لا يتوقف على التصرف في ماله ، بل هو
كاليتيم الذي لا مال له يجب على كل متمكن من حفظه ولو ببذل المال من نفسه ، نعم لو لم
يكن ما يحفظ به إلا مال اليتيم لزم حفظه بالتصرف فيه ، وهو أخص من المدعى .
- قوله ( قدس سره ) : ( وهذا كتجهيز الميت . . . الخ ) ( 5 ) .
قد مر ( 6 ) سابقا أنه لا دليل على ولاية الإمام ( عليه السلام ) على تجهيزه ، بحيث يقوم الفقيه مقامه ،
هامش
( 1 ) تعليقة 344 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 155 سطر 29 .
( 3 ) التعليقة السابقة .
( 4 ) كتاب المكاسب ص 155 سطر 30 .
( 5 ) كتاب المكاسب ص 155 سطر 31 .
( 6 ) تعليقة 344 .