تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الإمام ( عليه السلام ) على أخذ الزكوات والأخماس ونحوهما فراجع ( 1 ) . - قوله ( قدس سره ) : ( فإن كونها من المعروف لا ينافي . . . الخ ) ( 2 ) . ظاهره أن هذه الأفعال معروف في نفسها باشرها الإمام أو الفقيه أم لا ، وإنما تصديهما لها لغرض آخر ، وهو في قطع الدعاوي والحدود وإن كان كذلك ، إلا أن عدم الجواز مع تعذرهما لا يعقل ، إلا إذا كان في تصدي غيرهما مفسدة ، لا فيما إذا كان في نفس تصديهما مصلحة أخرى ، لما مر ( 3 ) من أن فوات مصلحة لا يسوغ تفويت مصلحة أخرى ، فمبني الجواز وعدمه ما مر من احتمال المصلحة والمفسدة ، وأما في مثل بيع مال اليتيم فلا يترتب مصلحة عليه إلا مع نفوذ البيع ، ومع عدمه لا يقع معروفا أصلا ، فمعروفيته متقومة بنفوذه ، ونفوذه متقوم بولاية البايع . - قوله ( قدس سره ) : ( على وجه يستقل العقل بحسنه . . . الخ ) ( 4 ) . لا يخفى عليك أنه لو صح استقلال العقل بحسنه لكان الفقيه وغيره في عرض واحد ، إذ ما يستقل العقل بحسنه غير متقوم عقلا بمباشرة الفقيه وإذنه ، مع أن الكلام في ولاية العدول مرتبة على ولاية الفقيه ، بل لا مجال فيه لولاية الفقيه أيضا ، لعدم تقومه من حيث حسنه بتصدي الإمام ( عليه السلام ) ، حتى يقوم الفقيه مقامه ( عليه السلام ) بأدلة النيابة ، مع أن حفظ اليتيم من الهلاك وإن كان حسنا بحسن ملزم عقلا إلا أنه لا يتوقف على التصرف في ماله ، بل هو كاليتيم الذي لا مال له يجب على كل متمكن من حفظه ولو ببذل المال من نفسه ، نعم لو لم يكن ما يحفظ به إلا مال اليتيم لزم حفظه بالتصرف فيه ، وهو أخص من المدعى . - قوله ( قدس سره ) : ( وهذا كتجهيز الميت . . . الخ ) ( 5 ) . قد مر ( 6 ) سابقا أنه لا دليل على ولاية الإمام ( عليه السلام ) على تجهيزه ، بحيث يقوم الفقيه مقامه ،
هامش
( 1 ) تعليقة 344 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 155 سطر 29 . ( 3 ) التعليقة السابقة . ( 4 ) كتاب المكاسب ص 155 سطر 30 . ( 5 ) كتاب المكاسب ص 155 سطر 31 . ( 6 ) تعليقة 344 .