تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

ولاية عدول المؤمنين

- قوله ( قدس سره ) : ( لكونه من المعروف الذي أمر بإقامته . . . الخ ) ( 1 ) . ظاهر عبارته ( قدس سره ) أنه مطلوب على أي تقدير ، لكونه معروفا بنفسه فيجب إقامته ، ولذا استدل غيره ( قدس سره ) بلزوم الإعانة على البر والتقوى ، وبدليل الاحسان ، مع أنه لو كان كذلك فلا موجب لاختصاصه بالفقيه مع تيسر التصدي منه ، لأن المفروض أنه معروف وإعانة على البر والتقوى وإحسان على أي تقدير ، وإذا احتمل اختصاصه بالفقيه فلا يقع معروفا ولا إعانة على البر والتقوى ولا إحسانا إلا إذا صدر من الفقيه ، ففي صورة الشك تكون الشبهة مصداقية ، ولا مجال للاستدلال بالعام معها ، ولأجله عدل ( قدس سره ) عنه في آخر كلامه ( زيد في علو مقامه ) . والتحقيق : أن المعروف والاحسان ونحوهما عنوان للواجبات والمستحبات ، فلا بد في استفادتها ضيقا وسعة من ملاحظة نفس دليل ذلك الواجب والمستحب ، فإن كان لدليله اطلاق كان الفقيه وغيره على حد سواء ، وإن قام دليل على تقييده بالفقيه فإن كان دليل المقيد مطلقا سقط الواجب أو المستحب عند تعذر الفقيه ، لتعذر الشرط المطلق ، وإن كان مهملا أخذ باطلاق دليل الواجب أو المستحب عند تعذر الفقيه ، وإن كان دليل الواجب أو المستحب مهملا لم يكن مجال للتمسك به لاثبات مطلوبيته من آحاد المكلفين عند تعذر الفقيه ، كما لا مجال للتمسك بدليل المعروف ، حيث لم يحرز أنه يصدر معروفا من كل أحد . ومن ذلك يتضح الحال في ولاية عدول المؤمنين في عرض الفقيه أو بعد تعذره ، توضيحه : أن الموارد المبحوث عنها تارة من الأمور التي لا يقوم بها إلا رئيس المسلمين ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 155 سطر 19 .