تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
الولاية لا دليل على ولاية الفقيه بالخصوص إلا بعض ما مر ، فإذا تمت المرسلة كانت مفيدة لولاية السلطان العادل وهو الإمام ( عليه السلام ) في كل ما يحتاج فيه إلى الولي ، كما أنه لو تمت أدلة النيابة عموما كانت مفيدة لولاية الفقيه في كل ما ثبت فيه ولاية الإمام ( عليه السلام ) وإلا فلا ، إلا أن ولاية الحاكم في كثير من تلك الموارد إجماعية ، وقد أرسلت في كلمات الأصحاب ارسال المسلمات بحيث يستدل بها لا عليها والله العالم . - قوله ( قدس سره ) : ( لكن يستفاد منها ما لم يكن يستفاد من التوقيع . . . الخ ) ( 1 ) . حيث إن موردها ما له قابلية الولاية وشأنية نصب الولي ، فتكفي في ولايته ( عليه السلام ) مجرد القابلية ، ولا يحتاج إلى كونه مما لا بد منه ، فتزويج الصغيرة - التي لا أب لها ولا جد - مما فيه مصلحة ، فيكون قابلا لنصب الولي فالإمام ( عليه السلام ) وليها ، وبيع مال الغائب إذا كان فيه مصلحة للغائب - وإن لم يكن مما لا بد منه لعدم ترتب ضرر على تركه - فيه قابلية نصب الولي وهكذا ، فيستفاد مشروعية تلك التصرفات بمجرد ولايته ( عليه السلام ) عليها لقبولها لنصب الولي ، وليس هذا المعنى المستفاد - من كون العدم في قبال الملكة لا في قبال الايجاب - مستفادا من سائر أدلة الولاية ، لا في الإمام ( عليه السلام ) ولا في الفقيه ، وحيث ثبت هذا المعنى بالمرسلة للإمام ( عليه السلام ) ثبت للفقيه بمقتضى خلافته ونيابته عن الإمام ( عليه السلام ) في كل ما له الولاية عليه . ويمكن أن يقال : إن لازم العدم في قبال الملكة - المبائن للسلب في قبال الايجاب - كفاية القابلية في مورد يضاف إليه العدم لا في غيره ، فالصغير مثلا قابل لأن يكون له ولي يقوم بأموره لمكان قصوره ، وأما مورد الولاية - وهي التصرفات الراجعة إلى نفسه وماله - فعلى قسمين ، ضروري وغير ضروري ، فكفاية القابلية في المولى عليه غير كفاية القابلية في مورد الولاية ، فلعل السلطان ولي الصغير الذي لا ولي له فيما لا بد من أن يكون له ولي فيه فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( والحاصل أن الولي المنفي هو الولي للشخص لا عليه . . . الخ ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 155 سطر 12 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 155 سطر 15 .