مع الأب وبقي الباقي ، فتكون ولاية الجد الأعلى مترتبة على فقد الأدنى .
وفيه : أن المقتضي - لولاية الجد وإن علا من الاطلاقات على القول بها - موجود ، وإلا
فلا دليل على أصل ولاية من عدا الجد الأدنى ، ومن تعليل ولاية الجد بأنها وأباها للجد
فإنه سار في جميع المراتب ، بل يقدم الأعلى مع مزاحمة الأدنى .
وأما المانع فمنحصر في آية * ( أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) * ( 1 ) وهي على الظاهر
في باب الإرث لا في جميع الجهات ، ولو سلم فمقيد بما دل على ولاية الجد مطلقا ، فإنه
أخص من مورد الآية ، بل الأولوية كما عرفت بالعكس في مورد المزاحمة .
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن إذنه المعتبر في تصرف . . . الخ ) ( 2 ) . ( 3 )
لا يخفى عليك أن مثل الصلاة على الميت حيث إنها واجبة كفائيا على كل مكلف ،
ويكون إذن الولي شرطا في صحتها ، فلا محالة تندرج في التصرف المنوط بإذن الفقيه فيما
إذا وصلت النوبة إليه ، وأما استنابة الحاكم أو توكيله أو اعطاء منصب التولية على الوقف
فهو تصرف ابتدائي من الفقيه ، غاية الأمر له المباشرة والتسبيب ولو باعطاء المنصب لا أنه
من باب إناطة تصرف الغير بإذن الفقيه فتدبر .
* * *
هامش
( 1 ) الأنفال آية 75 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 153 سطر 13 .
( 3 ) من هذه التعليقة تبتدأ مسألة ولاية الفقيه ولكن تبعا له جعلنا العناوين الآتية .