تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
عليها وهكذا . فمدفوعة : بأن شأن أدلة الولاية اثبات ولاية منضمة بولاية من له الولاية على كل تصرف تسبيبي ، فكما أنه للمالك الولاية على بيع ماله وعلى تزويج المرأة وعلى تطليق زوجته مباشرة أو تسبيبا باعطاء الولاية للغير ، فمثل هذه الولاية ثابتة لهم بجعله تعالى ، فلا دخل له بالانتفاع بزوجته وبجاريته مما ليس له أن يعطيه لغيره ، أو كان من الأحكام المحضة التي لا دخل لاختيار الشخص فيه كالإرث من قريبه ، وعدم صدور مثل هذه التصرفات الجزئية منهم ( عليهم السلام ) لا يكشف عن عدم كونها لهم ( عليهم السلام ) والله أعلم . وأما الاستدلال لجواز هذه التصرفات منهم ( عليهم السلام ) بأن الناس مملوكون لهم ( عليهم السلام ) ، وأموالهم مملوكة لهم ( عليهم السلام ) ، كما ورد ( إن الأرض كلها لنا ) ( 1 ) فلا يمكن إلا بحمله على الملك بمعنى آخر ينسب إليه تعالى ، فإن الممكنات كما أنها مملوكة له تعالى حقيقة بإحاطته الوجودية على جميع الموجودات بأفضل أنحاء الإحاطة الحقيقية كذلك النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) ، بملاحظة كونهم من وسائط فيض الوجود لهم الجاعلية والإحاطة بذلك الوجه ، بمعنى فاعل ما به الوجود لا ما منه الوجود ، فإنه مختص بواجب الوجود ، ولا بأس بأن تكون الأملاك وملاكها مملوكة لهم بهذا الوجه ، وإن لم تكن هي مملوكة لهم بالملك الاعتباري الذي هو موضوع الأحكام الشرعية . كما أن ما في المتن من الاستدلال لمثل هذه الولاية بوجوب شكر المنعم ، وأنهم ( عليهم السلام ) من أولياء النعم . مندفع : - بما مر - من أنه يناسب وجوب إطاعتهم ، من حيث إن شكر النعمة صرفها في ما خلقت لأجله بأداء وظيفة تلك النعمة ، ولا تعرف تلك الوظيفة إلا بوساطتهم ( عليهم السلام ) ، ولا يعقل أداء تلك الوظيفة إلا بلزوم طاعتهم ( عليهم السلام ) ، وأين هذا من نفوذ تصرفهم في الأنفس والأموال ؟ ! فإن تصرف النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) ليس مصداقا لشكر النعمة الواجب على المكلف ، بل إطاعته لهم ( عليهم السلام ) مصداق الشكر أو لازم الشكر مثلا كما سيأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى ، ومنه تعرف حال العقلي الغير المستقل فإنه مربوط بوجوب الإطاعة لا بنفوذ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ح 12 . ( 2 ) نفس التعليقة عند قوله ( وأما اقتضاء وجوب شكر . . . ) .