هو أقسط عند الله ) * ( 1 ) ولقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( أنت ومالك لأبيك ) ( 2 ) ) فإن الظاهر عطف قول
النبي ( صلى الله عليه وآله ) على قوله تعالى * ( ادعوهم لآبائهم ) * يعني أنه منسوب إليه لقوله تعالى ولقول
النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
فيعلم منه أن مؤدى اللام في النبوي هو كونه بماله منسوبا إليه لا مملوكا له ، ولا يمكن
جعل قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) علة للتحليل ، لأن مفروض الكلام بيان علة التحليل في مقام الثبوت لا
في مقام الاثبات ، فالمناسب جعله كالآية دليلا على أنه منسوب إليه ، وأثر الانتساب
الواقعي شرعا ما ثبت بالإضافة إلى الكبير والصغير من الآثار .
ومما ذكرنا يعلم أن هذه القضية ليست بنفسها متكفلة لاثبات الولاية ابتداء ، أو باعتبار
إفادة الملكية ولو تنزيلا ، حتى يتمسك باطلاقها إذا كان التصرف ذا مفسدة كما في صدر
كلامه ( قدس سره ) ، بل متكفلة لمجرد النسبة المصححة في نظر الشارع لبعض الآثار ، ولا معنى
لاطلاق النسبة ولم يعلم كيفية اقتضائها حتى يوسع في مقتضاها لسعتها .
فلا بد من دعوى الاطلاق لما رتب عليها من جواز الانتفاع بماله وجواز الاقتراض منه
وجواز بيعه من نفسه ، وجواز تزويج الأب والجد للبنت مثلا ، والأول مقيد بصورة الحاجة ،
وبكونه مما لا بد منه ، وبغير سرف وأن الله لا يحب الفساد ، وأن يأكل بالمعروف ، بل في
بعض الروايات ( 3 ) أنه ( إذا أنفق عليه الولد بأحسن النفقة فليس له أن يأخذ من ماله
شيئا ) ، والثاني من حيث نفسه خال عن المفسدة ، والثالث مقيد في بعض الروايات
بقوله ( عليه السلام ) ( قومها قيمة عادلة ) ( 4 ) ، والرابع قد عرفت حاله فيما تقدم ( 5 ) مع تقييد نكاح
الجد في بعض الروايات ( 6 ) بعدم كونه مضارا فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( معللا بأن البنت وأباها للجد . . . الخ ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الأحزاب آية 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 78 من أبواب ما يكتسب به ح 9
( 3 ) وسائل الشيعة باب 78 من أبواب ما يكتسب به ح 3 - وفي الرواية ( إذا أنفق عليه ولده . . . ) .
( 4 ) وسائل الشيعة باب 40 أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 5 ) في هذه التعليقة .
( 6 ) وسائل الشيعة باب 41 من أبواب عقد النكاح وأولياءه ح 2 .
( 7 ) كتاب المكاسب ص 152 سطر 33 .