تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وأما التعليل المزبور فشموله للأعلى كالأدنى واضح ، ومقتضاه التشريك دون الترتيب ، إذ لا دليل على ترتيب ولاية الجد الأعلى على فقد الجد الأدنى ، نعم مع مزاحمة الأعلى للأدنى يقدم الأعلى على الأدنى كتقدم الأدنى على الأب بعين ذلك التعليل .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولو فقد الأب وبقي الجد . . . الخ ) ( 1 ) . هنا أمران : أحدهما : أن ولاية الجد مشروطة بحياة الأب أم لا ؟ ونسب الأول إلى المشهور بين القدماء ، والثاني إلى المشهور بين المتأخرين ، ولا مستند للأول إلا ما يوهمه رواية الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز . . . الخبر ) ( 2 ) حيث دل الخبر على انتفاء الجواز بانتفاء أحد الأمرين ، من حياة الأب ومن كون الجد مرضيا بمقتضى مفهوم الشرط كما عن صاحب الجواهر ( رحمه الله ) ( 3 ) ، أو مفهوم الوصف كما عن غيره وهو الحق ، لأن الشرطية هنا لتحقيق الموضوع لا لتعليق الحكم على مدخول الأداة بمتعلقاته . وعليه فالجواب أن الوصف إنما يكون له مفهوم إذا لم يكن لإيراده في الكلام فائدة ، وهي هنا دفع توهم ولاية الجد بعد فقد الأب كما عن بعض العامة ، مضافا إلى اطلاق قوله ( عليه السلام ) ( ويجوز عليها تزويج الأب والجد ) ( 4 ) مع أن ولاية الجد أقوى من ولاية الأب ، ولذا يقدم الجد على الأب مع المزاحمة ، فيبعد جدا اشتراط ولايته ببقاء حياة الأب فتدبر ، مضافا إلى استصحاب ولاية الجد الثابتة حال حياة الأب .
ثانيهما : ما تعرض له المصنف ( قدس سره ) في المتن ، من أنه مع فقد الأب هل تختص الولاية بالجد أم يشاركه أبوه ؟ ولا منافاة بين ولاية الجد وإن علا مع بقاء الأب ، والنزاع في ولاية الجد الأعلى مشتركا مع الأدنى ، بتوهم أن مقتضى أولوية القريب أن تختص الولاية بالأب ، خرج الجد الأدنى
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 153 سطر 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياءه ح 4 ( 3 ) جواهر الكلام 29 : 171 . ( 4 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياءه ح 2