فهو أولى بها وبمن هو أولى بها ، فلذا يقدم نكاحه على نكاح الأب مع المقارنة كما في
رواية أخرى ( 1 ) وإلا لكان مقتضى تقارن السببين المتزاحمين في التأثير سقوطهما عن
التأثير مع التساوي ، في رواية أخرى قد استشهد الإمام ( عليه السلام ) لصحة نكاح الجد بدون إذن
الأب بقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( أنت ومالك لأبيك ) قائلا ( فكيف يكون هذا وهو وماله لأبيه ولا يجوز
نكاحه ؟ ) ( 2 ) بتقريب : أن الجد له السلطنة على الأب وعلى ماله ، فله السلطنة على من له
السلطنة على البنت ، فكيف لا يجوز نكاحه بملاحظة عدم إذن الأب الذي لا أمر له مع أمر
الجد ؟ !
ولا يخفى عليك أن مصحح هذه التعليلات ما ذكرنا من نسبة الابن إلى الأب ونسبة
البنت إلى الأب والجد ، وإلا فلا ولاية للجد على الأب حتى يقال إن الجد له الولاية على
من له الولاية على البنت ، وسلطنة الجد على الأب بلحاظ الانتفاع به وبماله لا دخل له
بالسلطنة على تزويج البنت ، فلا مساواة فضلا عن الأولوية عند المزاحمة .
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم لا خلاف ظاهرا كما ادعى . . . الخ ) ( 3 ) .
لا يخفى عليك أن أدلة الولاية على النكاح كلها مختصة بالأب إلا روايات مزاحمة
الجد والأب ، وهي - مع قطع النظر عن انصراف الجد إلى الأدنى - لا ظهور لجملة منها في
غير الجد الأدنى : منها ( إذا زوج الرجل ابنة ابنه ) ( 4 ) ، منها ( إذا زوج الجد ابنة ابنه وكان
أبوها حيا ) ( 5 ) ، منها ( إن أبي زوج ابنتي بغير إذني ) ( 6 ) فإن ظاهر هذه الأخبار كون موردها
الجد الأدنى .
نعم بعضها الآخر بعنوان الأب والجد ، لكنه يمكن دعوى الانصراف وعدم الاطلاق
للأعلى بملاحظة الأخبار الأولى فتدبر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياءه ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياءه ح 5 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 153 سطر 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياءه ح 1
( 5 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياءه ح 4
( 6 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياءه ح 5