تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فهو أولى بها وبمن هو أولى بها ، فلذا يقدم نكاحه على نكاح الأب مع المقارنة كما في رواية أخرى ( 1 ) وإلا لكان مقتضى تقارن السببين المتزاحمين في التأثير سقوطهما عن التأثير مع التساوي ، في رواية أخرى قد استشهد الإمام ( عليه السلام ) لصحة نكاح الجد بدون إذن الأب بقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( أنت ومالك لأبيك ) قائلا ( فكيف يكون هذا وهو وماله لأبيه ولا يجوز نكاحه ؟ ) ( 2 ) بتقريب : أن الجد له السلطنة على الأب وعلى ماله ، فله السلطنة على من له السلطنة على البنت ، فكيف لا يجوز نكاحه بملاحظة عدم إذن الأب الذي لا أمر له مع أمر الجد ؟ ! ولا يخفى عليك أن مصحح هذه التعليلات ما ذكرنا من نسبة الابن إلى الأب ونسبة البنت إلى الأب والجد ، وإلا فلا ولاية للجد على الأب حتى يقال إن الجد له الولاية على من له الولاية على البنت ، وسلطنة الجد على الأب بلحاظ الانتفاع به وبماله لا دخل له بالسلطنة على تزويج البنت ، فلا مساواة فضلا عن الأولوية عند المزاحمة . - قوله ( قدس سره ) : ( ثم لا خلاف ظاهرا كما ادعى . . . الخ ) ( 3 ) . لا يخفى عليك أن أدلة الولاية على النكاح كلها مختصة بالأب إلا روايات مزاحمة الجد والأب ، وهي - مع قطع النظر عن انصراف الجد إلى الأدنى - لا ظهور لجملة منها في غير الجد الأدنى : منها ( إذا زوج الرجل ابنة ابنه ) ( 4 ) ، منها ( إذا زوج الجد ابنة ابنه وكان أبوها حيا ) ( 5 ) ، منها ( إن أبي زوج ابنتي بغير إذني ) ( 6 ) فإن ظاهر هذه الأخبار كون موردها الجد الأدنى . نعم بعضها الآخر بعنوان الأب والجد ، لكنه يمكن دعوى الانصراف وعدم الاطلاق للأعلى بملاحظة الأخبار الأولى فتدبر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياءه ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياءه ح 5 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 153 سطر 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياءه ح 1 ( 5 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياءه ح 4 ( 6 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياءه ح 5