حكم ما يغرمه المشتري قبال المنافع
- قوله ( قدس سره ) : ( فالظاهر علم المشتري . . . الخ ) ( 1 ) .
بل الظاهر من قول السائل ( وهذا رجل من إخواننا ابتلى بشراء معيشتي من
القاضي ) ( 2 ) أنه كان جاهلا بأنه مال الغير ، وأنه باعه قاضي الجور جريا على قضائه ، إذ ليس
كل ما يتصرف فيه شخص القاضي ويصدر منه معاملة تحمل على تصرفاته القضائية ،
ليكون العلم ببطلان قضائه مساوقا للعلم ببطلان تصرفاته .
- قوله ( قدس سره ) : ( لقاعدة الغرور المتفق عليها ظاهرا . . . الخ ) ( 3 ) .
قد استند في قاعدة الغرور إلى أمور :
منها : قاعدة نفي الضرر .
ومنها : قاعدة الاتلاف ، من باب قوة السبب على المباشر .
ومنها : قاعدة الاتلاف - بالإضافة إلى الخسارة الواردة على المغرور - المعبر عنها بسببية
الغار لخسارة المغرور .
ومنها : الاجماع .
ومنها : الأخبار الخاصة التي تستفاد منها هذه الكلية .
ومنها : الخبر المرسل المنجبر وهو ( المغرور يرجع على من غره ) ( 4 ) .
أما قاعدة نفي الضرر : فالاشكال فيها تارة من حيث صدق الضرر مع تداركه بنفع واصل
إليه ، وأخرى من حيث عدم مساس له بالبايع .
أما من حيث صدق الضرر فنقول : الضرر وإن كان نقصا في المال أو في البدن أو في
العرض ، ويكون أداء قيمة المنافع المستوفاة ضررا ماليا ونقصا في المال ، إلا أنه ربما
يتوهم أن النقص المالي الذي يقوم مقامه ما يسد مسده كأنه ليس بنقص مالي ، ولذا لو بذل
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 147 سطر 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب عقد البيع وشرطه ح 1 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 147 سطر 13 .
( 4 ) لم نجده في كتب الحديث كما صرح بهذا أكثر من واحد .