المحشين ( 1 ) من أنه ليس للتأييد به صورة ظاهرية أيضا غفلة عن التقريبين المزبورين فتدبر
ولا تغفل .
المسألة الثانية : إذا اغترم المشتري غير الثمن
- قوله ( قدس سره ) : ( كالنفقة وما صرفه في العمارة . . . الخ ) ( 2 ) .
لا يخفى عليك أن مثلهما غير مندرج في العنوان وهو ما اغترم للمالك ، وإن كان مشتركا
مع غيره في كونه خسارة من المشتري مترتبة على اشترائه .
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم المشتري إن كان عالما فلا رجوع . . . الخ ) ( 3 ) .
قيل ينبغي أن يستثني منه ما إذا ادعى البايع الإذن من المالك ، وما إذا التزم بالخروج عن
عهدة الغرامات مع عدم إجازة المالك ، لصدق الغرور .
أقول : مجرد دعوى الإذن لا يوجب الاستناد إليها ، حتى يصدق أنه غره ، وإن اغتر
بمجرد دعواه ، بخلاف ما إذا كان في يده ، فإنه حجة يصح الاستناد إليها في الاشتراء منه
فيصح أنه غره ، وأما الالتزام فإن كان بوجه شرعي فهو الموجب للرجوع إليه دون قاعدة
الغرور ، وإلا فلا موجب للتغرير فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( للغرور فإن البايع مغرر للمشتري وموقع إياه في خطرات
الضمان . . . الخ ) ( 4 ) .
ظاهره أن الغرور بمعنى الغرر ، وهو الخطر كما يقتضيه اتحاد المادة وتفسير الغرر
بالخطر ، ويترتب عليه أن التغرير بهذا المعنى يصدق في حق الغاصب ومن اعتقد مالكية
نفسه ، بخلاف ما إذا كان الغرور مساوقا للخدعة كما يساعده موارد إطلاقاته ، مثل
هامش
( 1 ) حاشية اليزدي 178 سطر 10 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 146 سطر 22 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 146 سطر 23 .
( 4 ) كتاب المكاسب ص 146 سطر 26 .