( خدعتني الدنيا بغرورها ) ( 1 ) و ( الدنيا متاع الغرور ) ( 2 ) فإنهما غير مناسبين للخطر بل
للخديعة ، وفي الأخبار الخاصة ( 3 ) التي يستند إليها لقاعدة الغرور التعبير بالتدليس
والخديعة وأشباههما ، وسيجئ ( 4 ) إن شاء الله تعالى تحقيق القول في ذلك .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولقاعدة نفي الضرر . . . الخ ) ( 5 ) .
إذا أريد نفي الحكم الضرري بملاحظة أن عدم الحكم بالرجوع على البايع حكم
ضرري على المشتري فهو منفي ، فيرد عليه أن الحكم بالرجوع على البايع حكم ضرري
على البايع .
وإذا أريد نفي الموضوع الضرري فرفع حكمه المناسب للرفع ، ففيه أن الخسارة
الواردة على المشتري من النفقة والحفر ونحوهما - وإن كان موضوعا ضرريا وعدم كونه
متداركا وإن كان مما يناسب رفعه - لكنه لا استناد لهذا الضرر إلى البايع حتى يختص
تداركه به ، لكون عدم تداركه حكما لهذا الضرر المنفي ، وعدم استناده إليه واضح ، حيث لا
تسبيب منه إليه ولو بنحو إحداث الداعي منه للمشتري .
نعم إذا تمت قاعدة الغرور من غير ناحية قاعدة الضرر وقوة السبب ، بل من أجل الخبر
المنجبر ، أو للاستفادة من الأخبار الخاصة يصح الرجوع لصدق التغرير ، وأن هذه
المصارف المتعارفة إنما صدرت من المشتري اغترارا بصحة البيع ، فالبايع ببيعه الظاهر
في كونه مالكا لأمره غر المشتري ، فصرف ما يعتاد صرفه على المبيع ، وسيأتي ( 6 ) إن شاء
الله تعالى بعض الكلام في الضرر والغرور .
هامش
( 1 ) هذه فقرة من دعاء كميل .
( 2 ) آل عمران 185 والآية * ( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) * .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 2 من أبواب العيوب والتدليس ح 2 ، 7 .
( 4 ) تعليقة 282 .
( 5 ) كتاب المكاسب ص 146 سطر 27 .
( 6 ) تعليقة 282 .