تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
( خدعتني الدنيا بغرورها ) ( 1 ) و ( الدنيا متاع الغرور ) ( 2 ) فإنهما غير مناسبين للخطر بل للخديعة ، وفي الأخبار الخاصة ( 3 ) التي يستند إليها لقاعدة الغرور التعبير بالتدليس والخديعة وأشباههما ، وسيجئ ( 4 ) إن شاء الله تعالى تحقيق القول في ذلك . - قوله ( قدس سره ) : ( ولقاعدة نفي الضرر . . . الخ ) ( 5 ) . إذا أريد نفي الحكم الضرري بملاحظة أن عدم الحكم بالرجوع على البايع حكم ضرري على المشتري فهو منفي ، فيرد عليه أن الحكم بالرجوع على البايع حكم ضرري على البايع . وإذا أريد نفي الموضوع الضرري فرفع حكمه المناسب للرفع ، ففيه أن الخسارة الواردة على المشتري من النفقة والحفر ونحوهما - وإن كان موضوعا ضرريا وعدم كونه متداركا وإن كان مما يناسب رفعه - لكنه لا استناد لهذا الضرر إلى البايع حتى يختص تداركه به ، لكون عدم تداركه حكما لهذا الضرر المنفي ، وعدم استناده إليه واضح ، حيث لا تسبيب منه إليه ولو بنحو إحداث الداعي منه للمشتري . نعم إذا تمت قاعدة الغرور من غير ناحية قاعدة الضرر وقوة السبب ، بل من أجل الخبر المنجبر ، أو للاستفادة من الأخبار الخاصة يصح الرجوع لصدق التغرير ، وأن هذه المصارف المتعارفة إنما صدرت من المشتري اغترارا بصحة البيع ، فالبايع ببيعه الظاهر في كونه مالكا لأمره غر المشتري ، فصرف ما يعتاد صرفه على المبيع ، وسيأتي ( 6 ) إن شاء الله تعالى بعض الكلام في الضرر والغرور .
هامش
( 1 ) هذه فقرة من دعاء كميل . ( 2 ) آل عمران 185 والآية * ( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) * . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 2 من أبواب العيوب والتدليس ح 2 ، 7 . ( 4 ) تعليقة 282 . ( 5 ) كتاب المكاسب ص 146 سطر 27 . ( 6 ) تعليقة 282 .
حاشية المكاسب — صفحة 300 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي