مقدمة للوفاء في الكلي ، وتتميما للمعاملة في الشخصي .
- قوله ( قدس سره ) : ( ظاهرة بل صريحة في أن علة البقاء . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى عليك أن السؤال لم يكن عن توهم صحة زواجه بسبب انعتاقه ، حتى يكون
الاعراض عن انعتاقه والاستفصال عن سكوت المولى كاشفا عن عدم تأثير لانعتاقه في
صحة زواجه ، ليجاب تارة بأن غرضه ( عليه السلام ) تصحيح زواجه من الأول لا من حين انعتاقه ، فإنه
أتم فائدة وأعم نفعا .
وأخرى بأن المعلول يستند إلى أسبق العلل ، فاستفصل ( عليه السلام ) عن وجود علة سابقة ، بل
ظاهر السؤال والتفريع على ما سأله وفرضه - حيث قال ( ثم أعتقني فأجدد النكاح . . .
الخ ) ( 2 ) - أنه توهم عدم صحته من حيث إن زواجه منوط في نظره برضا المولى ، وحيث لا
إذن منه سابقا ولا موقع لإجازته لاحقا ، لانعتاقه وصيرورة المولى أجنبيا عنه ، فلذا سأل
بنحو التفريع عن لزوم تجديد النكاح ، لا أنه حيث اعتقني فيصح النكاح لتعقبه بالحرمة ( 3 )
وصيرورته مالكا لأمره .
وحينئذ كان المناسب في مقام الجواب الاستفصال عن السكوت المحقق للإجازة
اللاحقة ، فيكون حكم الانعتاق بعد الزواج فلا ( 4 ) إذن مسكوتا عنه .
والتحقيق : أن نكاح العبد لا يصح بدون الإذن والإجازة لخصوصية فيه ، وإن قلنا بكفاية
التعقب بالملكية أو مع الإجازة في باب البيع ، وتلك الخصوصية أن دخل ( 5 ) إذن المولى
وإجازته في صحة الزواج ليس على حد دخلهما في انتقال المال عن ملك مالكه ، بل
المعتبر رضا الزوجين في الزواج من حيث نفسه ، وإنما اعتبر رضى المولى من حيث عدم
استقلال العبد في أمره - ولو كان متعلقا بغيره - كما إذا باع العبد مال غيره برضا مالكه ، فإن
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 140 سطر 21 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 26 من أبواب أحكام العقود ح 1 .
( 3 ) هكذا في الأصل والظاهر أنها ( الحرية ) .
( 4 ) هكذا في الأصل والعبارة لا تستقيم إلا أن تكون ( بلا ) ، حيث إن ( مسكوتا ) خبر كان فلا يمكن أن تكون
الفاء تفريعية .
( 5 ) لا يخفى ما في سبك العبارة .