تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
مقدمة للوفاء في الكلي ، وتتميما للمعاملة في الشخصي . - قوله ( قدس سره ) : ( ظاهرة بل صريحة في أن علة البقاء . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى عليك أن السؤال لم يكن عن توهم صحة زواجه بسبب انعتاقه ، حتى يكون الاعراض عن انعتاقه والاستفصال عن سكوت المولى كاشفا عن عدم تأثير لانعتاقه في صحة زواجه ، ليجاب تارة بأن غرضه ( عليه السلام ) تصحيح زواجه من الأول لا من حين انعتاقه ، فإنه أتم فائدة وأعم نفعا . وأخرى بأن المعلول يستند إلى أسبق العلل ، فاستفصل ( عليه السلام ) عن وجود علة سابقة ، بل ظاهر السؤال والتفريع على ما سأله وفرضه - حيث قال ( ثم أعتقني فأجدد النكاح . . . الخ ) ( 2 ) - أنه توهم عدم صحته من حيث إن زواجه منوط في نظره برضا المولى ، وحيث لا إذن منه سابقا ولا موقع لإجازته لاحقا ، لانعتاقه وصيرورة المولى أجنبيا عنه ، فلذا سأل بنحو التفريع عن لزوم تجديد النكاح ، لا أنه حيث اعتقني فيصح النكاح لتعقبه بالحرمة ( 3 ) وصيرورته مالكا لأمره . وحينئذ كان المناسب في مقام الجواب الاستفصال عن السكوت المحقق للإجازة اللاحقة ، فيكون حكم الانعتاق بعد الزواج فلا ( 4 ) إذن مسكوتا عنه . والتحقيق : أن نكاح العبد لا يصح بدون الإذن والإجازة لخصوصية فيه ، وإن قلنا بكفاية التعقب بالملكية أو مع الإجازة في باب البيع ، وتلك الخصوصية أن دخل ( 5 ) إذن المولى وإجازته في صحة الزواج ليس على حد دخلهما في انتقال المال عن ملك مالكه ، بل المعتبر رضا الزوجين في الزواج من حيث نفسه ، وإنما اعتبر رضى المولى من حيث عدم استقلال العبد في أمره - ولو كان متعلقا بغيره - كما إذا باع العبد مال غيره برضا مالكه ، فإن
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 140 سطر 21 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 26 من أبواب أحكام العقود ح 1 . ( 3 ) هكذا في الأصل والظاهر أنها ( الحرية ) . ( 4 ) هكذا في الأصل والعبارة لا تستقيم إلا أن تكون ( بلا ) ، حيث إن ( مسكوتا ) خبر كان فلا يمكن أن تكون الفاء تفريعية . ( 5 ) لا يخفى ما في سبك العبارة .
حاشية المكاسب — صفحة 231 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي