تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الآثار المقصودة نوعا للمتعاملين فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( اللهم إلا أن يقال إن عدم ترتب جميع . . . الخ ) ( 1 ) . قد سبقه إليه المحقق صاحب المقابيس ( قدس سره ) الذاهب إلى فساد هذا البيع حيث ذكر ( رحمه الله ) ( فإنه لو كانت الإجازة كافية لما نهى عن البيع قبل ذلك ، ولم يأمر بفعله بعده . . . الخ ) ( 2 ) . وحاصله : أنه لا بد من النهي في مثله عن البيع المجرد عن الإجازة ، لا النهي عنه مطلقا ولا الأمر بايجاد البيع بعده ، حيث قال ( عليه السلام ) ( ثم تشتري له نحو الذي طلب ، ثم توجبه على نفسك ، ثم تبيعه منه بعد ) ( 3 ) . ولا يخفى أن إطلاق النهي حينئذ بالإضافة إلى قبل الإجازة وبعدها ، لا من حيث الآثار ، لكنه يدل بالالتزام على عدم الصحة التأهلية ، وقد عرفت ( 4 ) الجواب عنه حيث إنه مع الإضافة إلى من عنده المال بالإجازة لا يعقل أن يعمه الاطلاق ، ولا يكون داخلا في البيع قبل أن يشتريه أو قبل أن يملكه بل يكون بالإجازة المحققة للبيع بيعا بعد ما يملكه ويشتريه . وأما أمره ( عليه السلام ) بالبيع بعد الاشتراء ، فلأن المفروض في كلام السائل حصول المقاولة والمساومة قبل الاشتراء ، فلا يعقل حصول الملك للطالب إلا بايجاد البيع بعده . - قوله ( قدس سره ) : ( وهو لا يوجب طرح مفهوم التعليل رأسا . . . الخ ) ( 5 ) . لا يخفى أنه لا يمكن التبعيض في التعليل ، بحمله على التقية أو الكراهة في بعض موارده ، وهو الكلي ، وبإبقائه على حاله في الشخص ( 6 ) ، خصوصا مع أن مورده الكلي فإلقائه في مورده المنصوص وإبقائه في غيره في غاية البعد ، ولعله أشار ( رحمه الله ) إليه بالأمر بالتدبر ، فيقوى احتمال الكراهة مطلقا ، لئلا يقع في كلفة ما لعله لا يتمكن من تحصيله
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 140 سطر 8 . ( 2 ) مقابس الأنوار 135 سطر 23 . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب أحكام العقود ح 1 ( 4 ) تعليقة 210 . ( 5 ) كتاب المكاسب ص 140 سطر 18 . ( 6 ) الظاهر أنها ( الشخصي ) .