الآثار المقصودة نوعا للمتعاملين فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( اللهم إلا أن يقال إن عدم ترتب جميع . . . الخ ) ( 1 ) .
قد سبقه إليه المحقق صاحب المقابيس ( قدس سره ) الذاهب إلى فساد هذا البيع حيث ذكر ( رحمه الله )
( فإنه لو كانت الإجازة كافية لما نهى عن البيع قبل ذلك ، ولم يأمر بفعله بعده . . . الخ ) ( 2 ) .
وحاصله : أنه لا بد من النهي في مثله عن البيع المجرد عن الإجازة ، لا النهي عنه مطلقا
ولا الأمر بايجاد البيع بعده ، حيث قال ( عليه السلام ) ( ثم تشتري له نحو الذي طلب ، ثم توجبه
على نفسك ، ثم تبيعه منه بعد ) ( 3 ) .
ولا يخفى أن إطلاق النهي حينئذ بالإضافة إلى قبل الإجازة وبعدها ، لا من حيث الآثار ،
لكنه يدل بالالتزام على عدم الصحة التأهلية ، وقد عرفت ( 4 ) الجواب عنه حيث إنه مع
الإضافة إلى من عنده المال بالإجازة لا يعقل أن يعمه الاطلاق ، ولا يكون داخلا في البيع
قبل أن يشتريه أو قبل أن يملكه بل يكون بالإجازة المحققة للبيع بيعا بعد ما يملكه
ويشتريه .
وأما أمره ( عليه السلام ) بالبيع بعد الاشتراء ، فلأن المفروض في كلام السائل حصول المقاولة
والمساومة قبل الاشتراء ، فلا يعقل حصول الملك للطالب إلا بايجاد البيع بعده .
- قوله ( قدس سره ) : ( وهو لا يوجب طرح مفهوم التعليل رأسا . . . الخ ) ( 5 ) .
لا يخفى أنه لا يمكن التبعيض في التعليل ، بحمله على التقية أو الكراهة في بعض
موارده ، وهو الكلي ، وبإبقائه على حاله في الشخص ( 6 ) ، خصوصا مع أن مورده الكلي
فإلقائه في مورده المنصوص وإبقائه في غيره في غاية البعد ، ولعله أشار ( رحمه الله ) إليه بالأمر
بالتدبر ، فيقوى احتمال الكراهة مطلقا ، لئلا يقع في كلفة ما لعله لا يتمكن من تحصيله
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 140 سطر 8 .
( 2 ) مقابس الأنوار 135 سطر 23 .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب أحكام العقود ح 1
( 4 ) تعليقة 210 .
( 5 ) كتاب المكاسب ص 140 سطر 18 .
( 6 ) الظاهر أنها ( الشخصي ) .