تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الانتقال منوط برضا مالكه لا المولى ، لكنه حيث إن العبد قدرته مضمحلة في جنب قدرة سيده وسلطانه مندك في جنب سلطان مولاه ، فلا بد من صدور كل عمل مهم بإذن مولاه أو إجازته ، حتى يكون اضمحلال قدرته واندكاك سلطانه محفوظا . ومن الواضح أن حريته بعد صدور الزواج بلا إذن من مولاه لا يوجب انحفاظ اضمحلال قدرته في قدرة مولاه ، فلا يجدي في هذا المورد إلا الإذن من المولى أو الإجازة منه ، فلذا استفصل ( عليه السلام ) عن سكوت المولى حيث لا مصحح له سواه فافهم جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن الواجب على كل تقدير هو الاقتصار على مورد الروايات . . . الخ ) ( 1 ) . توضيح المقام : أن البيع قبل الاشتراء على قسمين : أحدهما : أن يبيع منجزا من دون كونه موقوفا على ملكه ولا على إجازته ، فتارة يملك ويجيز وأخرى يملك ولا يجيز . ثانيهما : أن يكون موقوفا ، إما على ملكه وإجازته معا ، وإما موقوفا على ملكه دون إجازته . والمصنف ( قدس سره ) قد استظهر من الروايات أن موردها البيع المنجز ، فالبيع الموقوف على الملك والإجازة ، والموقوف على الملك دون الإجازة خارج عن موردها ، وإن كان الأول داخلا في عنوان هذه المسألة ، والثاني داخلا في عنوان المسألة الثانية الآتية في كلامه ( رحمه الله ) . ووجه الاستظهار ظاهر ، حيث إن المنهي عنه مواجبة البيع وإقراره المساوق لتنجزه ، ومقتضى عموم الملاك المستفاد من قوله ( عليه السلام ) ( إن شاء أخذ وإن شاء ترك ) ( 2 ) أن المعاملة إذا كان زمام أمرها بيد المتعاملين لم يكن بها بأس ، في قبال المنجز الذي لا اختيار لهما بعده ، وكذا قوله ( عليه السلام ) ( إنما البيع بعد ما يملكه أو يشتريه ) ( 3 ) ، فإن البيع ظاهر في التمليك بالحمل الشايع المساوق للمنجز المقابل للموقوف ، فإن ايجاد الملكية ووجودها متحدان
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 140 سطر 23 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب أحكام العقود ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب أحكام العقود ح 6 .