طرف الأصيل من لوازمه الغير المفارقة عنه ، وسيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى بقية الكلام .
- قوله ( قدس سره ) : ( خصوصا بملاحظة قوله ( عليه السلام ) ( ولا تواجبه البيع ) . . . الخ ) ( 2 ) .
فإن الظاهر من الأخبار - خصوصا أخبار باب الخيار ( 3 ) - أن إيجاب البيع عبارة عن إقراره
وإثباته على وجه ليس له حله وفسخه ، فالمراد من مواجبة البيع إيجاد البيع على الوجه
الذي لا يبقى مجال لحله وفسخه ، بحيث يكون الاشتراء مقدمة للوفاء به لا مقدمة لتتميم
المعاملة ، فهو المنهي عنه دون البيع على وجه يكون لكل منهما رفع اليد عنه ، وحيث إن
الايجاب والاستيجاب بهذا المعنى لا بالمعنى المقابل للقبول قال ( عليه السلام ) ( قبل أن تستوجبها
أو تشتريها ) ( 4 ) فإن استيجابها جعل البيع لازما على نفسه ، والاشتراء مجرد التملك
المجامع مع الخيار ، إلا أن دلالة هذه الأخبار أو هذه الفقرة على بطلان البيع في المسألة
الآتية محل الكلام ، كما سيأتي ( 5 ) إن شاء الله تعالى فانتظر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وما قيل إن تسليم المبيع . . . الخ ) ( 6 ) .
القائل هو المحقق صاحب المقابيس ( قدس سره ) ( 7 ) في كتابه المذكور ، إلا أن ما ذكره المصنف ( قدس سره )
في دفعه لا يتم بالبيان المذكور في المتن ، فإن الرضا الحاصل لو كان رضا بمضمون
المعاملة لكفى ، ولا معنى لانبعاثه عن عدم الاستقلال وعدم السلطنة ، فإن اعتقاد اللابدية
لا يوجب إلا الاضطرار ، وهو غير مضر ، وإلا لكان بيع المضطر باطلا ، وإنما يبطل بيع
المكره لا لفقد الرضا ، فإن الرضا العقلي كالرضا الطبعي في الكفاية ، بل الاكراه مانع كما
فصلنا القول فيه ( 8 ) سابقا .
هامش
( 1 ) تعليقة 213 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 139 سطر 28 .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب الخيار ح 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب أحكام العقود ح 13 .
( 5 ) تعليقة 225 عند قوله ( وثانيتها : ما إذا باع مال الغير . . . ) .
( 6 ) كتاب المكاسب ص 139 سطر 30 .
( 7 ) مقابس الأنوار 135 سطر 23 .
( 8 ) في شرط الاختيار تعليقة 29 .