تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
طرف الأصيل من لوازمه الغير المفارقة عنه ، وسيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى بقية الكلام . - قوله ( قدس سره ) : ( خصوصا بملاحظة قوله ( عليه السلام ) ( ولا تواجبه البيع ) . . . الخ ) ( 2 ) . فإن الظاهر من الأخبار - خصوصا أخبار باب الخيار ( 3 ) - أن إيجاب البيع عبارة عن إقراره وإثباته على وجه ليس له حله وفسخه ، فالمراد من مواجبة البيع إيجاد البيع على الوجه الذي لا يبقى مجال لحله وفسخه ، بحيث يكون الاشتراء مقدمة للوفاء به لا مقدمة لتتميم المعاملة ، فهو المنهي عنه دون البيع على وجه يكون لكل منهما رفع اليد عنه ، وحيث إن الايجاب والاستيجاب بهذا المعنى لا بالمعنى المقابل للقبول قال ( عليه السلام ) ( قبل أن تستوجبها أو تشتريها ) ( 4 ) فإن استيجابها جعل البيع لازما على نفسه ، والاشتراء مجرد التملك المجامع مع الخيار ، إلا أن دلالة هذه الأخبار أو هذه الفقرة على بطلان البيع في المسألة الآتية محل الكلام ، كما سيأتي ( 5 ) إن شاء الله تعالى فانتظر . - قوله ( قدس سره ) : ( وما قيل إن تسليم المبيع . . . الخ ) ( 6 ) . القائل هو المحقق صاحب المقابيس ( قدس سره ) ( 7 ) في كتابه المذكور ، إلا أن ما ذكره المصنف ( قدس سره ) في دفعه لا يتم بالبيان المذكور في المتن ، فإن الرضا الحاصل لو كان رضا بمضمون المعاملة لكفى ، ولا معنى لانبعاثه عن عدم الاستقلال وعدم السلطنة ، فإن اعتقاد اللابدية لا يوجب إلا الاضطرار ، وهو غير مضر ، وإلا لكان بيع المضطر باطلا ، وإنما يبطل بيع المكره لا لفقد الرضا ، فإن الرضا العقلي كالرضا الطبعي في الكفاية ، بل الاكراه مانع كما فصلنا القول فيه ( 8 ) سابقا .
هامش
( 1 ) تعليقة 213 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 139 سطر 28 . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب الخيار ح 7 . ( 4 ) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب أحكام العقود ح 13 . ( 5 ) تعليقة 225 عند قوله ( وثانيتها : ما إذا باع مال الغير . . . ) . ( 6 ) كتاب المكاسب ص 139 سطر 30 . ( 7 ) مقابس الأنوار 135 سطر 23 . ( 8 ) في شرط الاختيار تعليقة 29 .