الكلام في المجيز
الشرط الأول : أن يكون جائز التصرف
- قوله ( قدس سره ) : ( ولو أجاز المريض بنى نفوذها على . . . الخ ) ( 1 ) .
ربما يتوهم : امكان دعوى اختصاص منجزات المريض بالتصرفات المعاملية دون
شرائط تأثيرها ، فلو كان عقد الصرف في حال الصحة والقبض في حال المرض ، لا تصرف
معاملي في حال المرض ، فكذا الإجازة التي هي شرط العقد .
ويندفع : بأن للإجازة حيثيتين حيثية الرضا وهو شرط التأثير ، وحيثية الانتساب إلى
المجيز ، وهو الموجب لأن يكون تصرف الغير تصرف المالك ، وقد مر ( 2 ) سابقا أن
الانتساب لا يتقدم على ما به الانتساب ، وإن أمكن تقدم الأثر الاعتباري على مؤثره ،
فالتصرف في حال الصحة تصرف الغير ولا عبرة به ، وإنما يكون للمالك تصرف بالإجازة
في حال المرض .
ومنه تبين الفرق بينه وبين العقد منه في حال الصحة ، والقبض منه في حال المرض ،
كما علم أن الكشف والنقل إنما يوجبان التفاوت من حيث تقدم الأثر ومقارنته لا في تقدم
الانتساب ومقارنته ، فلا ينبغي الاشكال في دخوله في منجزات المريض على أي حال .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 136 سطر 32 .
( 2 ) تعليقة 171 .