تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الكلام في المجيز الشرط الأول : أن يكون جائز التصرف - قوله ( قدس سره ) : ( ولو أجاز المريض بنى نفوذها على . . . الخ ) ( 1 ) . ربما يتوهم : امكان دعوى اختصاص منجزات المريض بالتصرفات المعاملية دون شرائط تأثيرها ، فلو كان عقد الصرف في حال الصحة والقبض في حال المرض ، لا تصرف معاملي في حال المرض ، فكذا الإجازة التي هي شرط العقد . ويندفع : بأن للإجازة حيثيتين حيثية الرضا وهو شرط التأثير ، وحيثية الانتساب إلى المجيز ، وهو الموجب لأن يكون تصرف الغير تصرف المالك ، وقد مر ( 2 ) سابقا أن الانتساب لا يتقدم على ما به الانتساب ، وإن أمكن تقدم الأثر الاعتباري على مؤثره ، فالتصرف في حال الصحة تصرف الغير ولا عبرة به ، وإنما يكون للمالك تصرف بالإجازة في حال المرض . ومنه تبين الفرق بينه وبين العقد منه في حال الصحة ، والقبض منه في حال المرض ، كما علم أن الكشف والنقل إنما يوجبان التفاوت من حيث تقدم الأثر ومقارنته لا في تقدم الانتساب ومقارنته ، فلا ينبغي الاشكال في دخوله في منجزات المريض على أي حال .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 136 سطر 32 . ( 2 ) تعليقة 171 .