الشرط الثاني : أن يكون موجودا حال العقد
- قوله ( قدس سره ) : ( هل يشترط في صحة عقد الفضولي وجود مجيز . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى عليك أنه بعد عدم خلو كل زمان عن الإمام ( عليه السلام ) عندنا ، ولو فرض خلوه عن
المجتهد الجامع للشرائط وعدول المؤمنين ، لا يصح التكلم في اشتراط وجود المجيز
بذاته ، فلا بد من اشتراط وجود مجيز يتمكن عادة من إجازته والاطلاع عليها ، حتى لا
ينافي فرض وجوده في نفسه ، أو اشتراط قابليته للإجازة حال العقد لفرض خلوه عن
المصلحة ، كما إذا باع الولي مال الطفل مع خلوه عن المصلحة ، فتجددت المصلحة حال
إجازته .
بتقريب : أنه لا ولاية له على مثل هذا التصرف ، فمثل هذا التصرف ليس له مجيز قابل
للإجازة حال العقد ، وإن كان قابلا لها حين الإجازة ، والكلام في العنوان الآتي بعد فرض
وجود مجيز صالح للإجازة كلية أو شخصا ، لكنه لم يكن المجيز بالأخرة صالحا للإجازة
حال العقد ، كما إذا بيع مال الطفل بما فيه مصلحته مع وجود الولي وأهمل ولم يجز ، حتى
إذا بلغ الطفل وأجاز ، فإن المجيز بالأخرة غير صالح للإجازة حال العقد ، وتعدد العنوان
باعتبار تعدد الملاك .
فإن الأول يختص بما سيأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى من امتناع نفوذ العقد فعلا بامتناع
فعلية الإجازة ، حيث لا يتمكن من الإجازة والاطلاع عليها عادة ، أو حيث لا مصلحة حتى
يتمكن من إجازته فعلا ، دون الثاني لامكان فعلية الإجازة لوجود مجيز صالح للإجازة كلية
وشخصا حال العقد ، إلا أن ارجاع العنوان الآتي إلى أن مالك التصرف حال الإجازة لا بد أن
يكون هو المالك له حال العقد ، بحيث يكون المانع مغائرة مالك التصرف في حال العقد
لمالك التصرف حال الإجازة ، كما عن بعض أجلة المحشين ( 3 ) بلا وجه ، فإن هذا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 136 سطر 33 .
( 2 ) التعليقة اللاحقة
( 3 ) حاشية اليزدي ص 161 سطر 28 .