تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الشرط الثاني : أن يكون موجودا حال العقد - قوله ( قدس سره ) : ( هل يشترط في صحة عقد الفضولي وجود مجيز . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى عليك أنه بعد عدم خلو كل زمان عن الإمام ( عليه السلام ) عندنا ، ولو فرض خلوه عن المجتهد الجامع للشرائط وعدول المؤمنين ، لا يصح التكلم في اشتراط وجود المجيز بذاته ، فلا بد من اشتراط وجود مجيز يتمكن عادة من إجازته والاطلاع عليها ، حتى لا ينافي فرض وجوده في نفسه ، أو اشتراط قابليته للإجازة حال العقد لفرض خلوه عن المصلحة ، كما إذا باع الولي مال الطفل مع خلوه عن المصلحة ، فتجددت المصلحة حال إجازته . بتقريب : أنه لا ولاية له على مثل هذا التصرف ، فمثل هذا التصرف ليس له مجيز قابل للإجازة حال العقد ، وإن كان قابلا لها حين الإجازة ، والكلام في العنوان الآتي بعد فرض وجود مجيز صالح للإجازة كلية أو شخصا ، لكنه لم يكن المجيز بالأخرة صالحا للإجازة حال العقد ، كما إذا بيع مال الطفل بما فيه مصلحته مع وجود الولي وأهمل ولم يجز ، حتى إذا بلغ الطفل وأجاز ، فإن المجيز بالأخرة غير صالح للإجازة حال العقد ، وتعدد العنوان باعتبار تعدد الملاك . فإن الأول يختص بما سيأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى من امتناع نفوذ العقد فعلا بامتناع فعلية الإجازة ، حيث لا يتمكن من الإجازة والاطلاع عليها عادة ، أو حيث لا مصلحة حتى يتمكن من إجازته فعلا ، دون الثاني لامكان فعلية الإجازة لوجود مجيز صالح للإجازة كلية وشخصا حال العقد ، إلا أن ارجاع العنوان الآتي إلى أن مالك التصرف حال الإجازة لا بد أن يكون هو المالك له حال العقد ، بحيث يكون المانع مغائرة مالك التصرف في حال العقد لمالك التصرف حال الإجازة ، كما عن بعض أجلة المحشين ( 3 ) بلا وجه ، فإن هذا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 136 سطر 33 . ( 2 ) التعليقة اللاحقة ( 3 ) حاشية اليزدي ص 161 سطر 28 .