الإجازة ، بحيث تكون الإجازة إجازة خاصة حتى إذا لغى الشرط لغت الإجازة لوحدتهما ،
وإنما هو التزام له المعية مع الإجازة ، فلغوية ما مع الإجازة لا يوجب لغوية الإجازة .
ودعوى : أن المشروط مجاز دون المجرد فيفسد المجرد ، لعدم إجازته .
مدفوعة : بأنه لا عقد موجود إلا المجرد ، غاية الأمر أن المجيز يريد ضم شرط إليه ، وإلا
فالمجاز هذا العقد الموجود .
وبالجملة : يجيز العقد الواقع مجردا بضم الشرط إليه ، فلا تقييد إلا للإجازة بالشرط ،
وحيث إن معنى الشرط هو الالتزام المقرون بالإجازة ، لا خصوصية في الإجازة ولا أمر
معلق عليه الإجازة ، فلغوية هذا الالتزام لا يوجب لغوية الإجازة ، كما في العقد المقرون
بالشرط .
بل يمكن أن يقال : إنه أولى بالصحة من العقد المشروط بشرط فاسد ، نظرا إلى إمكان
دعوى تعلق الرضا بتمليك خاص ، وإن لم يكن المملوك خاصا ، فهذه الحصة من طبيعي
التمليك متعلق الرضا دون الطبيعي بتمام حصصه .
بخلاف ما نحن فيه ، فإن الإجازة ليست عقدا مستأنفا حتى يجري فيها ما ذكر ، بل
إجازة للعقد الواقع الذي هو غير متحصص بحصة خاصة ، ولا يوجب تعلق الرضا به
مقرونا بالشرط انقلاب طبيعي التمليك الواقع إلى حصة خاصة منه ، وإلا كان تمليكا بلا
عقد ، بل ليس تقييد الإجازة إلا اقتران الرضا بالشرط لا اقتران المرضي به ، فتخلف ما
اقتران بالرضا لا يوجب فقد الرضا ، ولا كون التمليك الواقع غير التمليك المرضي به فافهم
جيدا .
* * *
حاشية المكاسب — صفحة 198
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص١٩٨