- قوله ( قدس سره ) : ( فالأقوى عدم الجواز بناء على عدم قابلية . . . الخ ) ( 1 ) .
الشرط تارة يكون قيدا في المبيع ، بحيث يكون المعقود عليه أمرا خاصا ، كما إذا باع
الحنطة على أن تكون بغدادية ، وأخرى يكون قيدا في البيع بحيث يكون التزاما في ضمن
الالتزام ، وأحد الالتزامين مربوطا بالآخر ، كما إذا باع شيئا على أن يفعل كذا أو على أن
يكون له كذا بطور شرط الفعل أو شرط النتيجة .
فعلى الأول : يكون في الحقيقة المملوك أمرا خاصا لا شيئين ، لتعدد الملكية بتعدد
المملوك ، وورود الملكية على المقيد لا يقتضي تعلقها إلا بذات هذه الحصة الملازمة
للخصوصية ، لا الحصة الأخرى المبائنة معها وجودا ، والجامع بين الحصتين وإن كان
موجودا بوجود حصصه ، لكنه كما أنه موجود بالعرض كذلك مملوك بالعرض ، فالملكية
لا تعلق لها بالذات إلا بنفس الحصة الموجودة بوجود المقيد فتدبره جيدا .
وعلى الثاني : يكون هناك التزامان حقيقيان موجودان بوجودين متبائنين ، فتعددهما
أوضح من تعدد الجزئين ، فله إجازة أحد الالتزامين دون الآخر ، ولو فرض تأثير بطلان
الشرط في بطلان المشروط ، فإنما يسلم في القسم الأول لا مطلقا ، غاية الأمر للأصيل
الخيار هنا كما في الجزء أيضا لتبعض الصفقة عليه وتخلف الشرط ، وبقية الكلام في
محله ( 2 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( ففي صحة الإجازة مع الشرط . . . الخ ) ( 3 ) .
الكلام تارة في نفوذ الشرط وعدمه ، وأخرى في لغوية المشروط وفساد العقد بلغوية
الشرط .
أما نفوذ الشرط : فحيث إنه في خارج العقد فيبتني على نفوذ الشروط الابتدائية ، وكون
الإجازة بمنزلة الايجاب أو القبول لا يوجب سريان أحكام الايجاب والقبول إليها ، ولذا لا
يشترط فيها ما يشترط فيهما من عدم الفصل بينهما وغيره .
وأما فساد المشروط : فتحقيق القول فيه : أن الشرط الواقع مع الإجازة ليس خصوصية في
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 136 سطر 28 .
( 2 ) في بحث الشروط ، المكاسب 286 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 136 سطر 29 .