مخصوص بصورة تجدد ملك العين للوجوه الآتية لا مطلقا ، بل في غيره لا مانع عند من
يقول به ، إلا أن المجيز غير مالك للتصرف حال العقد ، لا أنه حيث إنه مغائر له فلا ينفذ منه
العقد بإجازته كما ستعرف ( 1 ) إن شاء الله تعالى .
- قوله ( قدس سره ) : ( واستدل له بأن صحة العقد والحال هذه ممتنعة . . . الخ ) ( 2 ) .
تقريبه على ما حكي من ( 3 ) الايضاح ( 4 ) بتوضيح مني هو : أن العقد الفضولي يتفاوت مع
العقود الفاسدة - مع اشتراكه لها ( 5 ) في عدم التأثير فعلا - في أنه قابل للتأثير بالإجازة دون
غيره ، فلا بد أن يكون العقد الفضولي واجدا لجميع مراتب الامكان الاستعدادي ، بحيث لا
يستند عدم فعلية التأثير إلا إلى عدم فعلية الإجازة ، وأما مع عدم امكان الإجازة حال العقد
فالعقد حينئذ غير واجد لجميع مراتب الامكان الاستعدادي ، إذ منها الامكان من ناحية
امكان الإجازة فعلا ، فإذا امتنعت الإجازة فعلا امتنعت الصحة التأهلية فعلا ، زيادة على
الصحة الفعلية المقرونة بفعلية الإجازة لا بامكانها .
ولا نعني بالصحة التأهلية إلا امكان نفوذ العقد فعلا بالإجازة ، مع أنه لا يمكن لامتناع
الإجازة ، وإذا امتنعت الصحة التأهلية في زمان امتنعت دائما ، لأن ما يتفاوت حاله بتفاوت
الأزمان هي الصحة الفعلية - التابعة لوجود شرط الصحة الفعلية وعدمه - لا الصحة
التأهلية .
وفيه : لو كانت الصحة التأهلية - التي يتفاوت فيها العقد الفضولي مع العقود الفاسدة ما
يساوق الامكان الاستعدادي من جميع الوجوه - لكان لما ذكر وجه ، وأما إذا كان المراد
منها مجرد الصحة بلحوق الإجازة ولو فيما بعد ، لا فعلا في قبال ما لا يجديه لحوق شئ
في صحته ، فلا يكون الصحة التأهلية مساوقة للامكان الفعلي ، بل العقد الفضولي ممكن
التأثير فيما بعد بلحوق الإجازة له فيما بعد ، هذا بناء على النقل .
هامش
( 1 ) في مسألة من باع شيئا ثم ملك .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 136 السطر الأخير .
( 3 ) هكذا في الأصل والصحيح ( عن ) .
( 4 ) إيضاح الفوائد 1 : 418 .
( 5 ) هكذا في الأصل والصحيح ( معها ) .