التنبيه السابع : هل يعتبر مطابقة الإجازة للعقد
- قوله ( قدس سره ) : ( وجهان الأقوى التفصيل . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى عليك أن الإجازة حيث إنها متعلقة بالعقد فلا بد من كون المجاز معقودا عليه
عقلا ، ولأجله يدور أمر إجازة البعض مدار وحدة العقد وتعدده ، فالكلام هنا مسوق لهذه
الجهة .
فلا يقاس بمسألة التبعيض في باب الخيارات لجهات أخر مذكورة هناك ، فربما يقال
هناك بالتبعيض مع وحدة العقد ، وربما يقال بعدمه ولو مع تعدد العقد ، فمن حيث إن
المشتري متعدد ولو بعقد واحد يدعي ظهور الأدلة في أن لكل منهما حق الخيار ، ومن
حيث استظهار وحدة الحق ولو مع تعدد العقد لبا فلا يمكن استقلال كل منهما بأعمال
الحق .
بخلاف ما نحن فيه فإن مقتضى سلطنة الناس على أموالهم هو جواز بيع المال كلا أو
بعضا مباشرة أو تسبيبا أو إجازة .
وبالجملة : بناء على ما ذكرنا لا مجال للبحث هنا في الجواز وعدمه إلا في تعدد العقد
ووحدته ، حتى يكون العقد مجازا لا غير ما عقد عليه ، وحيث إن الملكية من الإضافات
والاعتبارات التي تتشخص بأطرافها فلا محالة تتعدد الملكية حقيقة بتعدد المملوك ، لا أن
الكل مملوك بملكية واحدة ، وإلا لم يعقل تمليك بعضه ابتداء أيضا .
وحيث إن العقد هو القرار المعاملي الوارد على الملكية ، وهو القرار على أن يكون
المال ملكا للغير بعوض ، فلا محالة هناك أيضا قرارات متعددة بتعدد أطرافها ، وإن جمعها
إنشاء واحد ، ووحدة الانشاء ليس مدار وحدة المتسبب إليه ، لا في باب الانشاءات
المعاملية ولا في باب الانشاءات الطلبية ، وبساطة الملكية وبساطة العقد كسائر الأعراض ،
والاعتبارات تمنع عن التجزئ والتبعض لا عن التعدد كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 136 سطر 26 .