تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

التنبيه السابع : هل يعتبر مطابقة الإجازة للعقد

- قوله ( قدس سره ) : ( وجهان الأقوى التفصيل . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى عليك أن الإجازة حيث إنها متعلقة بالعقد فلا بد من كون المجاز معقودا عليه عقلا ، ولأجله يدور أمر إجازة البعض مدار وحدة العقد وتعدده ، فالكلام هنا مسوق لهذه الجهة . فلا يقاس بمسألة التبعيض في باب الخيارات لجهات أخر مذكورة هناك ، فربما يقال هناك بالتبعيض مع وحدة العقد ، وربما يقال بعدمه ولو مع تعدد العقد ، فمن حيث إن المشتري متعدد ولو بعقد واحد يدعي ظهور الأدلة في أن لكل منهما حق الخيار ، ومن حيث استظهار وحدة الحق ولو مع تعدد العقد لبا فلا يمكن استقلال كل منهما بأعمال الحق . بخلاف ما نحن فيه فإن مقتضى سلطنة الناس على أموالهم هو جواز بيع المال كلا أو بعضا مباشرة أو تسبيبا أو إجازة . وبالجملة : بناء على ما ذكرنا لا مجال للبحث هنا في الجواز وعدمه إلا في تعدد العقد ووحدته ، حتى يكون العقد مجازا لا غير ما عقد عليه ، وحيث إن الملكية من الإضافات والاعتبارات التي تتشخص بأطرافها فلا محالة تتعدد الملكية حقيقة بتعدد المملوك ، لا أن الكل مملوك بملكية واحدة ، وإلا لم يعقل تمليك بعضه ابتداء أيضا . وحيث إن العقد هو القرار المعاملي الوارد على الملكية ، وهو القرار على أن يكون المال ملكا للغير بعوض ، فلا محالة هناك أيضا قرارات متعددة بتعدد أطرافها ، وإن جمعها إنشاء واحد ، ووحدة الانشاء ليس مدار وحدة المتسبب إليه ، لا في باب الانشاءات المعاملية ولا في باب الانشاءات الطلبية ، وبساطة الملكية وبساطة العقد كسائر الأعراض ، والاعتبارات تمنع عن التجزئ والتبعض لا عن التعدد كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 136 سطر 26 .