تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وحقيقيا إذا كان السبب تاما فالأول بيع إنشائي ، والثاني بيع حقيقي ، فلا اختصاص للبيع بالتمليك الانشائي . إلا أن يراد منه أن البيع ليس مما يتحقق بلا تسبيب ، فالتمليك بمعنى جعل شخص مستوليا على شئ خارجا ومحتويا له عينا ليس من البيع ، بل البيع هو المعنى الذي يحصل بالتسبب إليه بانشائه ، وحينئذ فيندفع عنه ما أورده عليه شيخنا الأستاذ ( 1 ) من أن التمليك الانشائي إذا كانت مادة " بعت " فلا يعقل إنشائه بالصيغة ، إذ القابل للوجود الانشائي نفس المعنى لا الموجود الانشائي . ووجه الاندفاع ما عرفت ( 2 ) من أن الانشائية ليست جزء مقوما لمعنى البيع ، بل محصصا له ، وذات الحصة هي القابلة للانشاء ، الذي يصير به حصة فتدبره جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( ولا يلزم عليه شئ مما تقدم . . . الخ ) ( 3 ) .
نعم الالتزام بالتمليك في جملة من الموارد مشكل : منها : بيع العبد ممن ينعتق عليه ، فإن الملك التحقيقي إذا كان ممتنعا شرعا أو عقلا فلا فرق بين زمان طويل أو قصير ، فالالتزام بحصول الملك آنا ما ثم الانعتاق في غاية الاشكال ، والالتزام بالملك الحكمي مرجعه إلى ترتيب أثر الملك من دون ثبوته حقيقة ، فلا بيع حقيقة فيكون العوضان على ملك مالكهما ، حيث لا معاوضة حقيقة ، مضافا إلى دعوى ظهور بعض الأدلة ( 4 ) في ترتب الانعتاق على نفس الشراء ، ولا يعقل تخلف المعلول عن علته ولو آنا ما . وما في الجواهر ( 5 ) تبعا لغيره من تقدم الملك على الانعتاق تقدما ذاتيا لا زمانيا ، حتى يلزم تخلف المعلول عن علته ولو آنا ما ، بل جعله جمعا بين النصوص
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 6 . ( 2 ) تعليقة 18 . ( 3 ) كتاب المكاسب 79 سطر 20 . ( 4 ) في نفس التعليقة . ( 5 ) جواهر الكلام 22 : 340 .