- قوله ( قدس سره ) : ( وأن المعاطاة عنده بيع . . . الخ ) ( 1 ) .
إذا كان غرض المحقق من التقييد بالصيغة أنه ليس نفس السبب بل المسبب
منه ، فلا يضر تحققه بالمعاطاة ، وبالجملة ليس غرضه ( رحمه الله ) تضييق دائرة النقل ، حتى
يورد عليه بأن النقل الحاصل بالمعاطاة يخرج عن الحد ، مع أنه داخل في
المحدود ، بل دفع توهم أنه السبب دون السبب ( 2 ) ، أو أن غرضه ( رحمه الله ) أن البيع نقل
معاملي تسبيبي لا نقل خارجي ، فالتقييد لمجرد بيان سنخ النقل .
- قوله ( قدس سره ) : ( لا يعقل انشائه بالصيغة . . . الخ ) ( 3 ) .
مضافا إلى ما مر ( 4 ) من الباعث على التقييد نقول إن الصيغة ليس جزءا مقوما
لماهية البيع ، بل حال السبب حال العين والعوض المأخوذين في مقام تعريف البيع -
بأنه تمليك عين بعوض - ، فإنه من الواضح أن مفهوم العين ومفهوم العوض غير
داخلين في مفهوم البيع ، بل الغرض أن البيع حصة من طبيعي النقل أو من طبيعي
التمليك ، فالمدلول ذات تلك الحصة الملزومة لسبب خاص أو لمتعلق مخصوص ،
وذات تلك الحصة قابلة للانشاء بالصيغة ، فيتحصص بنفس الانشاء أو بتعلقه بالعين ،
فتدبره فإنه حقيق به .
- قوله ( قدس سره ) : ( خصوص " بعت " لزم الدور . . . الخ ) ( 5 ) .
إن كان الغرض تعريف ماهية البيع فمعرفة تلك الحصة متوقفة على معرفة ما
يحصصها ، لوضوح أن الصيغة بمعناها يحصصها لا بلفظها ، وإن كان الغرض الإشارة
إلى تلك المعاملة المتداولة التي يتسبب إليها بالصيغة الخاصة فلا دور ، إذا علم أن
المعاملة المتداولة يتسبب إليها بصيغة " بعت " وإن لم يعرف معناها .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 79 سطر 17 .
( 2 ) هكذا في الأصل والظاهر أنها ( المسبب ) .
( 3 ) كتاب المكاسب 79 سطر 18 .
( 4 ) تعليقة 17 .
( 5 ) كتاب المكاسب 79 سطر 19 .