- قوله ( قدس سره ) : ( وجب الاقتصار على مجرد التمليك والنقل . . . الخ ) ( 1 ) .
لا موجب للزوم الاقتصار ، إذ عدم الخصوصية ل " بعت " لا ينافي دخل
الخصوصية لمجموع " بعت " و " ملكت " ونحوهما ، ولسعة دائرة الصيغة المخصصة
للنقل لا يلزم الدور ، لعدم توقف معرفته على معرفة معنى " بعت " ، مع أن عدم
الخصوصية ل " بعت " لازمه الاقتصار على مجرد الصيغة لا على مجرد النقل ، وعدم
كون الصيغة جزء من مدلول البيع لا يقتضي لغوية أخذ الصيغة في حده ، لما عرفت ( 2 )
من أن البيع حصة من طبيعي النقل والتمليك ، فأخذ الصيغة عاما أو خاصا في
تعريف الحصة لازم .
ويحتمل بعيدا أن يكون مراده من النقل والتمليك صيغتهما في قبال " بعت " ، لئلا
يلزم من شمول الصيغة الخاصة لها دور ، إلا أنه مع بعده قد عرفت ( 3 ) دفعه ، فإن دخل
صيغة " بعت " خصوصا وعموما لا يلزم منه محذور الدور ، بل محذور الدور إنما هو
في مقام إفادة معنى البيع بما يتحصص بصيغة " بعت " ، ومع سعة دائرة الكاشف لا
يلزم دور ، فتدبره جيدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( انشاء تمليك عين بمال . . . الخ ) ( 4 ) .
قد أشرنا سابقا ( 5 ) وأوضحناه في محله ( 6 ) أن الألفاظ مطلقا موضوعة لنفس الطبائع
مقولية كانت أو اعتبارية من دون دخل للوجود فيها ، سواء كان الوجود عينيا أو
ذهنيا ، وسواء كان ذاتيا حقيقيا أو انشائيا تنزيليا ، فالبيع كنفس التمليك له نحوان من
الوجود ، انشائيا كقولك " ملكت " إن لم يتعقبه ملكية اعتبارية من العرف أو الشرع ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 79 سطر 20 .
( 2 ) تعليقة 18 .
( 3 ) تعليقة 19 .
( 4 ) كتاب المكاسب 79 سطر 20 .
( 5 ) تعليقة 15 ولعله يشير بما أوضحناه في محله لما سوف يأتي في تعليقة 37 .
( 6 ) نهاية الدراية 1 : 44 - مؤسسة آل البيت .