تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
- قوله ( قدس سره ) : ( وجب الاقتصار على مجرد التمليك والنقل . . . الخ ) ( 1 ) . لا موجب للزوم الاقتصار ، إذ عدم الخصوصية ل‍ " بعت " لا ينافي دخل الخصوصية لمجموع " بعت " و " ملكت " ونحوهما ، ولسعة دائرة الصيغة المخصصة للنقل لا يلزم الدور ، لعدم توقف معرفته على معرفة معنى " بعت " ، مع أن عدم الخصوصية ل‍ " بعت " لازمه الاقتصار على مجرد الصيغة لا على مجرد النقل ، وعدم كون الصيغة جزء من مدلول البيع لا يقتضي لغوية أخذ الصيغة في حده ، لما عرفت ( 2 ) من أن البيع حصة من طبيعي النقل والتمليك ، فأخذ الصيغة عاما أو خاصا في تعريف الحصة لازم . ويحتمل بعيدا أن يكون مراده من النقل والتمليك صيغتهما في قبال " بعت " ، لئلا يلزم من شمول الصيغة الخاصة لها دور ، إلا أنه مع بعده قد عرفت ( 3 ) دفعه ، فإن دخل صيغة " بعت " خصوصا وعموما لا يلزم منه محذور الدور ، بل محذور الدور إنما هو في مقام إفادة معنى البيع بما يتحصص بصيغة " بعت " ، ومع سعة دائرة الكاشف لا يلزم دور ، فتدبره جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( انشاء تمليك عين بمال . . . الخ ) ( 4 ) . قد أشرنا سابقا ( 5 ) وأوضحناه في محله ( 6 ) أن الألفاظ مطلقا موضوعة لنفس الطبائع مقولية كانت أو اعتبارية من دون دخل للوجود فيها ، سواء كان الوجود عينيا أو ذهنيا ، وسواء كان ذاتيا حقيقيا أو انشائيا تنزيليا ، فالبيع كنفس التمليك له نحوان من الوجود ، انشائيا كقولك " ملكت " إن لم يتعقبه ملكية اعتبارية من العرف أو الشرع ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 79 سطر 20 . ( 2 ) تعليقة 18 . ( 3 ) تعليقة 19 . ( 4 ) كتاب المكاسب 79 سطر 20 . ( 5 ) تعليقة 15 ولعله يشير بما أوضحناه في محله لما سوف يأتي في تعليقة 37 . ( 6 ) نهاية الدراية 1 : 44 - مؤسسة آل البيت .
حاشية المكاسب — صفحة 63 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي