أو تبديل ، لا الانتقال والبدلية فإنهما يقومان بالعوضين .
وأما توهم ( 1 ) : أنه من مقولة الفعل ، والانتقال من مقولة الانفعال والمقولات
متبائنات .
ففيه : ما بيناه في محله ( 2 ) أن كل ما يعد فعلا عرفا ليس من مقولة الفعل اصطلاحا ،
بل ما له حالة التأثير التجددي المساوق لحالة التأثر التجددي في غيره ، كتأثير النار
في حرارة الماء مثلا ، وتأثر الماء به هو المسمى بمقولة الفعل المقابلة لمقولة
الانفعال ، لا كل فعل خارجي فضلا عن النقل الاعتباري .
- قوله ( قدس سره ) : ( بالايجاب والقبول الدالين . . . الخ ) ( 3 ) .
ربما يصحح تعريف البيع بسببه المتولد منه ، بدعوى اتحاد الفعل التوليدي مع
المتولد منه ، فالايجاب والقبول إيجاد البيع ، والايجاد والوجود متحدان بالذات
مختلفان بالاعتبار .
وقد أوضحنا فساده في محله ( 4 ) ، بأن الالقاء والاحراق كل منهما إيجاد لما هو غير
متحد مع الموجود بالآخر ، فالالقاء إيجاد للملاقات ، والمماسة والاحراق إيجاد
للحرقة ، فكما لا يعقل اتحاد ( 5 ) وجود الملاقاة ووجود الحرقة ، فكذا لا يعقل اتحاد
إيجادهما وتمام الكلام في محله .
- قوله ( قدس سره ) : ( وحيث إن البيع من مقولة المعنى . . . الخ ) ( 6 ) .
وربما يقال : كما في الجواهر ( 7 ) تبعا لما حكاه في مفتاح الكرامة ( 8 ) عن العلامة
هامش
( 1 ) كما عن المحقق اليزدي في حاشيته 58 سطر 32 ، وحاشية الأشكوري 6 سطر 1 .
( 2 ) نهاية الدراية 1 : 151 .
( 3 ) كتاب المكاسب 79 سطر 15 .
( 4 ) نهاية الدراية 1 : 151 .
( 5 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( إيجاد ) .
( 6 ) كتاب المكاسب 79 سطر 15 .
( 7 ) جواهر الكلام 22 : 206 .
( 8 ) مفتاح الكرامة 4 : 146 .
وهو للسيد محمد الجواد بن محمد الحسيني العاملي ( صاحب مفتاح الكرامة )
ولد في قرية شقراء من قرى جبل عامل حدود سنة 1164 ه ، ودرس في بداية حياته في جبل عامل ، ثم
رحل إلى العراق وتتلمذ على الوحيد البهبهاني في كربلا وعلى صاحب الرياض ، ثم رحل إلى النجف
الأشرف وأخذ عن السيد مهدي بحر العلوم والشيخ جعفر خضر الجناجي .
له عدة مؤلفات أشهرها مفتاح الكرامة طبع في عشرة أجزاء ضخام ، أشهر تلاميذه صاحب الجواهر ،
والشيخ محسن الأعسم ، توفي سنة 1226 ه بالنجف الأشرف .
أعيان الشيعة 4 : 288 بتصرف .