تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
فمثل سلطنة شخص على شخص إذا انتقلت إليه لزم كون الشخص مسلطا ومسلطا عليه ، فيجتمع فيه عنوانان متقابلان وهو محال . بخلاف ما إذا ملك الإنسان لما في ذمة نفسه ، فإن المالك غير المملوك فلا يلزم اتحاد عنوانين متقابلين ، ولا حاجة في تحقق عنوان الملكية إلى عنوان المملوك عليه حتى يلزم اجتماع عنوان المالك والمملوك عليه في شخص واحد ، وما يقال في باب ملك الكلي الذمي " أنه ملك عليه كذا " فليس حرف الاستعلاء فيه من وسائط تعديه إلى متعلقه ، بل للضرر فلا تتقوم حقيقة الملكية إلا بالمالك والمملوك ، ولا اتحاد بينهما في بيع الدين على من هو عليه . ودعوى : إن نقل الحق لا يستدعي هذا المحذور ، لأن السلطنة من آثار الملك والحق لا نفس الحق ، وإلا لزم في بيع الدين على من وهو عليه ، إما محذور تسلط الشخص على نفسه ، أو التفكيك بين الملك وأثره - كما عن شيخنا الأستاذ ( 1 ) - . مدفوعة : بما مر ( 2 ) من أن الحق سلطنة اعتبارية ، هي من الأحكام الوضعية - كاعتبار الملكية وجواز التصرف تكليفا ووضعا - يعبر عنه بعنوان السلطنة ، لا أنه هناك سلطنة اعتبارية حتى يكون في كل ملك اعتبار الملكية واعتبار السلطنة ، فلا يلزم شئ من المحذورين فتدبره جيدا ، هذه غاية تقريب ما أفاده المصنف العلامة ( رفع الله مقامه ) . وفيه أولا : أن مورد الاستحالة هي السلطنة الحقيقية ، لتضائف عنواني المسلط والمسلط عليه ، والتضائف من أقسام التقابل ، وهو - كما حقق في محله - خلاف التحقيق ، لأن ما هو من أنحاء التقابل قسم خاص من المتضائفين ، وهو ما كان بينهما تغاير في الوجود كالعلية والمعلولية والتقدم والتأخر ، لا مثل العالمية والمعلومية والمحبية والمحبوبية ، وحقيقة السلطنة كالملكية الحقيقية تكاد أن تكون من القسم الثاني ، إذ ليست حقيقة السلطنة إلا كون الشخص قاهرا على شخص ، وكون الغير
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 4 . ( 2 ) تعليقة 6 قوله ( منها أن الحق . . . ) .
حاشية المكاسب — صفحة 55 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي