فمثل سلطنة شخص على شخص إذا انتقلت إليه لزم كون الشخص مسلطا ومسلطا
عليه ، فيجتمع فيه عنوانان متقابلان وهو محال .
بخلاف ما إذا ملك الإنسان لما في ذمة نفسه ، فإن المالك غير المملوك فلا يلزم
اتحاد عنوانين متقابلين ، ولا حاجة في تحقق عنوان الملكية إلى عنوان المملوك
عليه حتى يلزم اجتماع عنوان المالك والمملوك عليه في شخص واحد ، وما يقال
في باب ملك الكلي الذمي " أنه ملك عليه كذا " فليس حرف الاستعلاء فيه من
وسائط تعديه إلى متعلقه ، بل للضرر فلا تتقوم حقيقة الملكية إلا بالمالك والمملوك ،
ولا اتحاد بينهما في بيع الدين على من هو عليه .
ودعوى : إن نقل الحق لا يستدعي هذا المحذور ، لأن السلطنة من آثار الملك والحق
لا نفس الحق ، وإلا لزم في بيع الدين على من وهو عليه ، إما محذور تسلط الشخص
على نفسه ، أو التفكيك بين الملك وأثره - كما عن شيخنا الأستاذ ( 1 ) - .
مدفوعة : بما مر ( 2 ) من أن الحق سلطنة اعتبارية ، هي من الأحكام الوضعية - كاعتبار
الملكية وجواز التصرف تكليفا ووضعا - يعبر عنه بعنوان السلطنة ، لا أنه هناك سلطنة
اعتبارية حتى يكون في كل ملك اعتبار الملكية واعتبار السلطنة ، فلا يلزم شئ من
المحذورين فتدبره جيدا ، هذه غاية تقريب ما أفاده المصنف العلامة ( رفع الله
مقامه ) .
وفيه أولا : أن مورد الاستحالة هي السلطنة الحقيقية ، لتضائف عنواني المسلط
والمسلط عليه ، والتضائف من أقسام التقابل ، وهو - كما حقق في محله - خلاف
التحقيق ، لأن ما هو من أنحاء التقابل قسم خاص من المتضائفين ، وهو ما كان بينهما
تغاير في الوجود كالعلية والمعلولية والتقدم والتأخر ، لا مثل العالمية والمعلومية
والمحبية والمحبوبية ، وحقيقة السلطنة كالملكية الحقيقية تكاد أن تكون من القسم
الثاني ، إذ ليست حقيقة السلطنة إلا كون الشخص قاهرا على شخص ، وكون الغير
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 4 .
( 2 ) تعليقة 6 قوله ( منها أن الحق . . . ) .